عاجل

هل هناك أشخاص «وشهم وحش» يجلبون المشاكل؟.. أمين الفتوى يجيب

التشاؤم
التشاؤم

أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من سيدة تُدعى هدى تقول فيه: هل يمكن أن يكون هناك شخص «قدمه شر» على الناس، خاصة بعد زواج الابن وحدوث مشكلات تُنسب لزوجته؟، مؤكدًا أنه لا يجوز شرعًا ربط الأقدار بالأشخاص أو تحميلهم ما لا علاقة لهم به.

الإسلام نهى عن التشاؤم

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، أن ما يحدث للإنسان هو بقدر الله وحده، ولا يصح ربطه بقدوم شخص معين أو رؤيته، أو بأصوات حيوانات أو طيور أو أيام وأرقام، مشددًا على أن هذا من التشاؤم المنهي عنه.

وأضاف أن الإنسان مطالب بالتوكل على الله في كل أموره، وأن يُحسن الظن بالله، لأن ما قدّره الله سيكون، ولا دخل لأي إنسان في تغيير الأقدار أو جلب الضرر أو النفع بذاته.

وأشار إلى أن تحميل زوجة الابن أو أي شخص جديد في العائلة مسؤولية ما يحدث من مشكلات هو أمر غير صحيح، قائلًا: "ما شأنها بأقدار الله؟"، موضحًا أن القدر قد يقع متزامنًا مع وجود شخص، لكن لا يعني ذلك أنه السبب فيه.

أثر سلبي

وأكد الشيخ عويضة عثمان أن مثل هذه الكلمات قد تترك أثرًا سلبيًا في النفوس، وقد تزرع الشكوك وتؤدي إلى القطيعة والمشكلات داخل الأسرة، داعيًا إلى الكف عن هذه الأقوال، وعدم الالتفات إليها، والتعامل مع الأمور بمنطق الإيمان والتسليم بقضاء الله وقدره.

وفي سياق متصل، أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من سيدة تدعى هناء من بني سويف حول علاج التشاؤم، مؤكدًا أن هذه الحالة قد تتحول لدى بعض الناس إلى أسلوب حياة، رغم أن الإسلام عالجها ودعا إلى التفاؤل وحسن الظن بالله.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، أن العرب قديمًا كانوا يتشاءمون من أشياء كثيرة، لكن النبي صلى الله عليه وسلم صحح هذا المفهوم، وكان يحب التفاؤل في كل شيء، مستشهدًا بمواقف عديدة، منها تفاؤله باسم رجل جاءه في صلح مع المشركين يُدعى “سهل”، فقال: “سهل عليكم أمركم”.

youtube

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم غيّر بعض الأسماء التي تحمل معاني سلبية أو تشاؤمية، لافتًا إلى قصة رجل اسمه “حَزن”، بمعنى الشدة، حيث دعاه النبي لتغيير اسمه إلى “سهل”، لكنه رفض، فظل الأثر قائمًا في ذريته، كما ذكر التابعي سعيد بن المسيب.

الإسلام قضى على مظاهر التشاؤم المرتبطة بالطيور و الأصوات و الأحداث

وأكد أن الإسلام قضى على مظاهر التشاؤم المرتبطة بالطيور أو الأصوات أو الأحداث اليومية، موضحًا أن بعض الناس يتشاءمون من رؤية طائر أو سماع صوت معين أو حتى من مواقف بسيطة في بداية اليوم، وهو ما لا يجوز للمؤمن الذي يتوكل على الله ويفوض أمره إليه.

المؤمن الحق لا يتأثر بالأوهام أو العلامات التي يربطها البعض بالحظ

وشدد على أن المؤمن الحق لا يتأثر بالأوهام أو العلامات التي يربطها البعض بالحظ، سواء كانت أرقامًا أو أشخاصًا أو مواقف، موضحًا أن هذه التصورات قد تكون مدخلًا من مداخل الشيطان لإفساد نفسية الإنسان وتعطيله عن العمل.

وأضاف أن الأصل هو الثقة في الله، واليقين بأن ما قدّره الله واقع لا محالة، مستشهدًا بالمعنى الإيماني: أن الإنسان ينبغي أن يقول في نفسه دائمًا إن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، دون الالتفات إلى أي مظاهر تشاؤمية تعوق مسيرته في الحياة.

تم نسخ الرابط