عاجل

بعد تتويج إسبانيا ..حصد اللقب يؤكد هيمنة المدرب الوطني على المونديال

كأس العالم
كأس العالم

واصل المدرب الوطني ترسيخ مكانته كأحد أبرز عوامل النجاح في نهائيات كأس العالم، بعدما رفع رصيده إلى 23 لقبا من أصل 23 نسخة من البطولة، عقب قيادة الإسباني لويس دي لا فوينتي منتخب بلاده إلى التتويج بلقب مونديال 2026، ليؤكد استمرار تفوق المدربين المحليين على نظرائهم الأجانب في أكبر محفل كروي على مستوى المنتخبات.

ومنذ النسخة الأولى التي احتضنتها أوروجواي عام 1930، كان المدرب الوطني حاضرًا بقوة على منصة التتويج، إذ قاد ألبرتو سوبيسي منتخب بلاده إلى أول لقب عالمي، قبل أن يكتب الإيطالي فيتوريو بوتسو اسمه في سجلات التاريخ بعدما أصبح أول مدرب يتوج بكأس العالم مرتين متتاليتين عامي 1934 و1938.

واستمرت هيمنة المدرب الوطني في العقود التالية، مع تتويج خوان لوبيز فونتانا مع أوروجواي عام 1950، وسيب هيربرجر مع ألمانيا الغربية عام 1954، ثم الثنائي البرازيلي فيسنتي فيولا وأيموري موريرا في نسختي 1958 و1962، قبل أن يقود الإنجليزي ألف رامسي منتخب بلاده إلى لقبه الوحيد عام 1966، ويعيد ماريو زاغالو البرازيل إلى القمة في مونديال 1970.

وفي السبعينيات والثمانينيات، واصل المدربون الوطنيون فرض سيطرتهم على البطولة، عبر هيلموت شون مع ألمانيا الغربية (1974)، وسيزار لويس مينوتي مع الأرجنتين (1978)، وإنزو بيرزوت مع إيطاليا (1982)، ثم كارلوس بيلاردو مع الأرجنتين (1986)، وفرانتس بيكنباور مع ألمانيا الغربية (1990).

ولم يتغير المشهد في العقود الأخيرة، إذ واصل المدرب الوطني حصد الألقاب مع كارلوس ألبرتو بيريرا الذي قاد البرازيل إلى لقب 1994، ثم الفرنسي إيمي جاكيه في 1998، والبرازيلي لويز فيليبي سكولاري في 2002، والإيطالي مارتشيلو ليبي في 2006، والإسباني فيسنتي ديل بوسكي في 2010، والألماني يواخيم لوف في 2014، ثم الفرنسي ديدييه ديشامب في 2018، والأرجنتيني ليونيل سكالوني في 2022.

وأضاف الإسباني لويس دي لا فوينتي فصلًا جديدًا إلى هذه المسيرة، بعدما قاد منتخب إسبانيا إلى لقب مونديال 2026، ليمنح "لا روخا" نجمه الثانية في تاريخ البطولة، ويصبح المدرب الوطني السابع عشر الذي يقود منتخب بلاده إلى منصة التتويج بالمونديال.

وتعكس هذه الأرقام الثقة التي تواصل المنتخبات الكبرى منحها لمدربيها الوطنيين، إذ أثبتت التجارب أن المعرفة العميقة بثقافة المنتخب، وفهم عقلية اللاعبين، والقدرة على إدارة الضغوط داخل البيئة المحلية، كانت عوامل حاسمة في صناعة الإنجازات، ليبقى المدرب الوطني صاحب البصمة الأبرز في تاريخ كأس العالم.

تم نسخ الرابط