رضا فرحات: "الرأي والرأي الآخر" لا ينطبق على قضايا الأمن القومي|خاص
أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن استضافة أحد الصحفيين الإسرائيليين على إحدى القنوات المصرية، والسماح له بإطلاق تصريحات تمس سيناء وتختزلها في أوصاف سطحية، لا تليق بقيمة الإعلام المصري ولا بحجم المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقه، مشددا على أن سيناء جزء أصيل من الدولة المصرية، وثبتت مصريتها بالتاريخ والقانون ودماء الشهداء.
التشكيك في الوعي الوطني
وقال فرحات، في تصريحات خاصة، إن من غير المقبول أن تتحول شاشة مصرية إلى نافذة يمنح من خلالها من يروج لرواية الاحتلال فرصة لبث رسائل تستهدف التشكيك في الوعي الوطني أو التقليل من قيمة أرض دفع المصريون ثمن تحريرها آلاف الشهداء، مؤكدا أن مثل هذه الاستضافات تسيء إلى الدور الوطني للإعلام أكثر مما تخدم حق الجمهور في المعرفة.
وأضاف أن ما حدث لا يمكن تبريره تحت شعار "الرأي والرأي الآخر"، موضحا أن هذا المبدأ لا ينطبق على القضايا المرتبطة بالأمن القومي والثوابت الوطنية، وأن هناك فارقا بين استضافة رأي مختلف، وإتاحة المجال لمن يسعى إلى تمرير سردية سياسية منحازة تخدم الاحتلال أو إعادة صياغة الحقائق التاريخية بما يتوافق مع أهدافه.
وشدد نائب رئيس حزب المؤتمر على أن المؤسسات الإعلامية مطالبة بإدراك أن الحروب لم تعد عسكرية فقط، بل أصبحت تمتد إلى معركة الوعي، حيث تُستخدم المنصات الإعلامية لبث الرسائل السياسية والتأثير على الرأي العام، وهو ما يستوجب أعلى درجات اليقظة في اختيار الضيوف وإدارة مثل هذه الحوارات.
الواقعة تستوجب مراجعة مهنية جادة
وأكد فرحات أن مصر، التي قدمت آلاف الشهداء دفاعا عن أرضها وخاضت معارك طويلة لاستعادة سيناء، لن تسمح بأي محاولة للنيل من سيادتها أو التقليل من قيمة هذا الجزء العزيز من الوطن، مشيرا إلى أن الشعب المصري سيظل داعما للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورافضا لمحاولات تبرير الاحتلال أو تجميل صورته أو اختراق الوعي العربي عبر وسائل الإعلام.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الواقعة تستوجب مراجعة مهنية جادة، ووضع ضوابط أكثر صرامة لاستضافة الشخصيات الأجنبية في القضايا المرتبطة بالأمن القومي، بما يحفظ للإعلام المصري مكانته، ويصون الثوابت الوطنية، ويمنع استغلال منابره في تمرير رسائل تتعارض مع مصالح الدولة المصرية.