عاجل

تجارب نسائية في الصحافة والإعلام".. إعلاميات وأكاديميات يستعرضن مسيرة المرأة

جانب من الندوة
جانب من الندوة

شهد معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب ندوة بعنوان "تجارب نسائية في الصحافة والإعلام"، جمعت نخبة من القيادات الصحفية والأكاديمية، لمناقشة دور المرأة في تطوير المشهد الإعلامي وإسهاماتها في تشكيل الوعي المجتمعي، وذلك ضمن البرنامج الثقافي للدورة الحادية والعشرين للمعرض.


وشارك في الندوة كل من  نسرين عبد الرحيم نائب رئيس تحرير جريدة "روزاليوسف"، والأستاذة سحر الببلاوي مدير تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط، والدكتورة سارة المغربي عميد كلية الإعلام بالجامعة المصرية الصينية، والدكتورة ندا زين الدين مؤسسة مبادرة "تعالوا نعرف مصر"، فيما أدارت اللقاء الإعلامية سارة الأشرفي مساعد رئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط.


وفي كلمتها، أكدت سارة الأشرفي أن الإسكندرية لعبت دورًا محوريًا في تاريخ الصحافة المصرية، حيث انطلقت منها العديد من الصحف التي انتقلت لاحقًا إلى القاهرة، مشيرة إلى أن طبيعة المدينة الثقافية المتنوعة جعلتها بيئة خصبة للإبداع والفكر. 

 

كما شددت على أن الصحافة تظل إحدى أهم أدوات تشكيل الوعي ونقل صورة مصر إلى العالم، لافتة إلى أهمية دعم المبادرات التي تعزز حضور المرأة في المجالات الإعلامية.


واستعرضت نسرين عبد الرحيم محطات من رحلتها المهنية في العمل الصحفي، متحدثة عن تجربتها خلال الفترات السياسية المتعاقبة، خاصة أحداث ثورة 25 يناير وما تبعها من تحولات. وأكدت أن الصحفي الحقيقي لا يكتفي بنقل الأخبار، بل يسعى إلى رصد قضايا المجتمع ومشكلاته والمساهمة في طرح حلول لها، مشيدة بالدور الثقافي الذي تضطلع به مكتبة الإسكندرية باعتبارها إحدى أبرز المؤسسات المعرفية في مصر.


ومن جانبها، وصفت سحر الببلاوي الصحافة بأنها رسالة ومسؤولية قبل أن تكون مهنة، مؤكدة أن بناء الثقة مع الجمهور يعتمد على الالتزام بالمصداقية والدقة.

 

 وأشارت إلى أن المؤسسات الصحفية تواجه تحديات متزايدة في ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يفرض عليها دورًا أكبر في مواجهة المعلومات المغلوطة وتعزيز وعي المواطنين.


كما تناولت الببلاوي تجربة المرأة داخل المؤسسات الصحفية، موضحة أنها حققت حضورًا ملحوظًا في مختلف التخصصات الإعلامية، لكنها لا تزال بحاجة إلى بذل جهود إضافية للوصول إلى المناصب القيادية، مؤكدة أن النجاح المهني يرتبط بالكفاءة والقدرة على تحمل مسؤولية الكلمة.


وفي محور التعليم الإعلامي، أكدت الدكتورة سارة المغربي أهمية تطوير المناهج الأكاديمية بما يواكب المتغيرات العالمية ويعزز مهارات الطلاب، مشيرة إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا أساسيًا في صناعة الإعلام الحديثة، ويتعين على الأجيال الجديدة من الإعلاميين فهم أدواته وتوظيفها بصورة فعالة في العمل المهني.


وبدورها، تحدثت الدكتورة ندا زين الدين عن تجربتها مع مبادرة "تعالوا نعرف مصر"، موضحة أن خلفيتها العلمية في مجال الجغرافيا ساعدتها على اكتشاف مواقع تاريخية وسياحية وثقافية متميزة في مختلف المحافظات، لكنها لا تحظى بالشهرة الكافية، مؤكدة أهمية تسليط الضوء على هذه الأماكن لتعزيز الانتماء الوطني والتعريف بتنوع المقاصد المصرية.


ويُذكر أن معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب في دورته الحادية والعشرين يُقام خلال الفترة من 6 إلى 20 يوليو 2026، بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للكتاب واتحادي الناشرين المصريين والعرب، وبرعاية بنك ABC، ويشارك فيه نحو 86 دار نشر مصرية وعربية، إلى جانب أكثر من 410 فعاليات ثقافية يشارك فيها ما يزيد على ألف متحدث من مصر ومختلف دول العالم.

تم نسخ الرابط