عاجل

فتوى ChatGPT .. الإفتاء تحرم فتاوي الذكاء الاصطناعي: تقدم إجابات خاطئة

شات جي بي تي
شات جي بي تي

أكدت دار الإفتاء المصرية أنه لا يجوز شرعًا الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومنها برامج المحادثة مثل ChatGPT، في الحصول على الفتوى الشرعية بصورة مستقلة، مشددة على أن هذه التطبيقات لا تمتلك أدوات الإفتاء الكاملة، ولا تستطيع مراعاة اختلاف الأحكام باختلاف الزمان والمكان والأشخاص والظروف، وهو ما يجعلها غير مؤهلة لإصدار الفتاوى.

الفتوى تتطلب تأهيلًا علميًا راسخًا

وأوضحت دار الإفتاء أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي أسهم في تقديم خدمات متقدمة في مجالات متعددة، إلا أن الفتوى الشرعية تظل من أدق المجالات التي تتطلب تأهيلًا علميًا راسخًا، وإدراكًا لمقاصد الشريعة، وقدرة على تنزيل الأحكام على الوقائع المختلفة، وهي أمور لا يمكن للبرامج الإلكترونية القيام بها بمفردها.

وأضافت أن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في ذاته مباح من حيث الأصل، شأنه شأن سائر الوسائل الحديثة، إذا استُخدم فيما يحقق المصلحة ولا يخالف أحكام الشرع، إلا أن الحكم الشرعي يتغير بحسب الغرض من الاستخدام، فالوسائل تأخذ حكم المقاصد.

وأكدت دار الإفتاء أن المفتي يقوم مقام النبي صلى الله عليه وسلم في بيان الأحكام الشرعية، وهو ما يقتضي توافر شروط علمية دقيقة، من بينها التمكن من علوم الشريعة، وسلامة الفهم، والقدرة على الترجيح بين الأقوال، ومعرفة الأعراف والواقع، فضلًا عن مراعاة ظروف المستفتي الخاصة، وهي أمور لا تستطيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي الإحاطة بها.

وأشارت إلى أن التجارب العملية أثبتت أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي قد تقدم إجابات تحتمل الصواب والخطأ، وقد تورد معلومات غير دقيقة أو غير موثقة، فضلًا عن افتقارها إلى منهج علمي ثابت في الاستدلال والترجيح، وعدم قدرتها على تقييم ملابسات كل واقعة على حدة.

كما نبهت دار الإفتاء إلى أن كثيرًا من الأحكام الشرعية تتغير بتغير الأعراف والأحوال والزمان والمكان، وهو ما أكده علماء الفقه عبر العصور، ولذلك لا يجوز الجمود على إجابات آلية لا تراعي اختلاف الوقائع والظروف.

وشددت على أن الذكاء الاصطناعي يمكن الاستفادة منه في البحث، وجمع المعلومات، والاطلاع على النصوص الشرعية، أو الوصول إلى الفتاوى المنشورة من الجهات الرسمية، لكنه لا يصلح لأن يكون مفتيًا مستقلًا يُعتمد على إجاباته في استنباط الأحكام الشرعية.

واكدت دار الإفتاء، أن المرجع في الفتوى يجب أن يكون المؤسسات الدينية الرسمية والمفتين المؤهلين، لأن الفتوى مسؤولية شرعية عظيمة لا تزال تحتاج إلى الاجتهاد البشري المؤهل، مهما بلغ تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي.

تم نسخ الرابط