«عاد من الموت بعد 45 دقيقة».. قصة إنقاذ سائق أوبر توقف قلبه إثر طعنة غادرة (تفاصيل مثيرة)
في واقعة مأساوية تعكس خطورة المشاجرات المرورية، كشف الدكتور أسامة غانم، أخصائي العناية المركزة وحالات القلب والحالات الحرجة، عن تفاصيل معركة طبية دامت قرابة الساعة لإنقاذ شاب في العشرينات من عمره، وصل إلى قسم الطوارئ وهو في حالة وفاة إكلينيكية وتوقف تام لعضلة القلب إثر تعرضه لطعنة غادرة في الفخذ الأيسر تسببت في نزيف حاد.
تحدي البروتوكول الطبي من أجل الحياة
وروى الطبيب، عبر حسابه على منصة "فيس بوك"، كواليس تلك الليلة العصيبة، مشيراً إلى أنه على الرغم من أن البروتوكول الطبي المعتاد يوصي بعدم إجراء إنعاش قلبي رئوي في حال توقف قلب المريض خارج المستشفى، إلا أن صغر سن الشاب دفعه لاتخاذ قرار فوري بالقتال من أجل حياته برفقة الطاقم الطبي المعاون.
وأضاف غانم: "الشاب وصل إلى الطوارئ ووجهه شاحب للغاية وجسده خالٍ من الدماء، مع وجود آثار طعن واضحة في الفخذ الأيسر ونزيف شديد غطى ملابسه. وعلى الفور بدأنا عملية إنعاش قلبي رئوي استمرت نحو 45 دقيقة متواصلة".
صراع الـ 45 دقيقة
وأوضح الأخصائي أن الطاقم الطبي بذل جهوداً مكثفة تضمنت إعطاء المريض محاليل بكميات كبيرة، وحقن أدرينالين، وأدوية داعمة للدورة الدموية، بالتوازي مع التواصل السريع مع بنك الدم لتوفير كيسين من الدم بشكل عاجل، نظراً لأن سبب توقف القلب كان "تصفية كاملة لدم الشاب" جراء النزيف.
وتكللت هذه الجهود بعودة النبض مجدداً إلى قلب الشاب بعد صراع مرير مع الموت.
تفاصيل الواقعة الصادمة
وعن ملابسات الحادث، أشار الدكتور أسامة غانم إلى أن الشاب يعمل سائقاً على تطبيق "أوبر"، وأثناء قيامه بتوصيل بعض الركاب، حدثت مشادة مرورية وتلاسن بينه وبين مجموعة من الشباب على الطريق. ورغم انفضاض المشاجرة في البداية، إلا أن المعتدين انتظروا السائق في طريق عودته وتربصوا به.
وتابع: "كانت النتيجة أن الشباب طعنوه في فخذه الأيسر، مما تسبب في قطع شريان ووريد رئيسيين في الساق، وهو ما أدى إلى نزيف حاد أفرغ جسده من الدماء وتسبب في توقف قلبه".
رسالة مجتمعية مؤثرة
ووصف الطبيب حالة الشاب الحالية بأنها "حرجة للغاية وتتأرجح بين الحياة والموت"، موجهاً في نهاية حديثه رسالة لوم وعتاب لأولياء الأمور والمجتمع حول غياب التوجيه السليم للأبناء، قائلاً: "نحن نعيش مع جيل يحتاج إلى إعادة تقويم. ربوا أولادكم جيداً، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، وكلٌ سيُحاسب".










