صيام الأيام البيض في شهر صفر.. الإفتاء تبين الحكم وترد على الشبهات
في شهر صفر، يتجدد تساؤل كثير من المسلمين حول حكم صيام الأيام البيض خلال هذا الشهر، خاصة مع استمرار بعض المعتقدات الخاطئة التي تربط شهر صفر بالتشاؤم أو وقوع المصائب. وقد حسمت دار الإفتاء المصرية هذه المسألة، مؤكدة أن صيام الأيام البيض في شهر صفر سنة مستحبة، ولا توجد أي كراهة أو مانع شرعي من صيامها.
وأكدت دار الإفتاء أن شهر صفر كسائر الشهور الهجرية، ولا يختص بأي حكم يمنع الصيام أو يحد منه، مشددة على أن الاعتقاد بأن صفر شهر نحس أو شؤم هو من الموروثات الجاهلية التي أبطلها الإسلام، وأن الخير والشر بيد الله سبحانه وتعالى، وليس للأيام أو الشهور تأثير ذاتي في ذلك.
موعد الأيام البيض في شهر صفر 1448
أوضحت دار الإفتاء أن الأيام البيض هي أيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر هجري، وفي شهر صفر لعام 1448 هـ توافق أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء 27 و28 و29 يوليو 2026.

وبينت دار الإفتاء أن سبب التسمية يعود إلى اكتمال القمر في منتصف الشهر الهجري، حيث يكتمل البدر وتغمر إضاءته ليالي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، فتبدو الليالي بيضاء مضيئة، ومن هنا جاءت تسمية "الأيام البيض".
وأشارت دار الإفتاء إلى أن صيام ثلاثة أيام من كل شهر من السنن النبوية الثابتة، لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من الحث على المحافظة عليها، لما فيها من فضل عظيم، إذ إن الحسنة بعشر أمثالها، فيكون صيام ثلاثة أيام من كل شهر بمنزلة صيام الشهر كله في الأجر، وهو ما يعادل صيام الدهر لمن داوم عليه.
وأضافت أن هذه السنة النبوية تمثل وسيلة للمحافظة على عبادة الصيام طوال العام دون مشقة، كما أنها من الأعمال التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي بها عددًا من أصحابه.
هل يجوز صيامها في صفر؟
وشددت دار الإفتاء على أن صيام الأيام البيض في شهر صفر جائز ومستحب، ولا فرق بينه وبين غيره من الشهور الهجرية، مؤكدة أن الإسلام نهى عن التشاؤم بالأيام أو الشهور، وأبطل الاعتقاد بأن شهر صفر يحمل النحس أو البلاء.
ولفتت إلى أن المسلم يثاب على صيام يوم أو يومين من هذه الأيام إذا لم يتمكن من صيامها كاملة، إلا أن الأفضل والأكمل هو صيام الأيام الثلاثة؛ اتباعًا للسنة النبوية.
النية في صيام الأيام البيض
وأوضحت دار الإفتاء أن الأيام البيض من صيام التطوع، ولذلك فإن النية محلها القلب، ولا يشترط التلفظ بها، كما يجوز عند جمهور الفقهاء عقد نية صيام النافلة بعد طلوع الفجر، ما دام الصائم لم يتناول شيئًا من المفطرات.
واختتمت دار الإفتاء بالتأكيد على أن المحافظة على صيام الأيام البيض من السنن المستحبة التي ينبغي للمسلم الحرص عليها كل شهر، بعيدًا عن أي معتقدات أو خرافات لا أصل لها في الشريعة الإسلامية، التزامًا بهدي النبي صلى الله عليه وسلم واتباعًا لسنته.




