عاجل

خبير اقتصادي: استمرار التصعيد بين أمريكا وإيران يهدد بأزمة طاقة وتضخم جديد

أمريكا وإيران
أمريكا وإيران

حذر الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، من التداعيات الاقتصادية لاستمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدا أن الأزمة ما زالت تفرض نفسها على المشهد الاقتصادي العالمي، وأن عودة التوتر بعد فترة التهدئة تنذر بموجة جديدة من الاضطرابات قد تكون أكثر اتساعا وتأثيرا.

اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل

وأوضح البهواشي، خلال مداخلة هاتفية، أن العالم لم يبدأ التعافي الكامل حتى بعد اتفاق التهدئة بين واشنطن وطهران، قبل أن تعود مؤشرات الصراع مجددا، مشيرا إلى أن استمرار المواجهة سيؤدي إلى اضطرابات متزايدة في سلاسل الإمداد والتوريد العالمية.

وأضاف أن العديد من خطوط الملاحة العالمية بدأت بالفعل في تجنب العمل بمنطقة الخليج، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل، فضلا عن زيادة الضغوط على سلاسل الإمداد.

مضيق هرمز يعيد أسعار النفط إلى الارتفاع

وأشار إلى أن أي إغلاق لمضيق هرمز، سواء بشكل كامل أو جزئي، أو حتى استمرار العبور تحت حماية أمريكية، ستكون له انعكاسات مباشرة على إمدادات النفط العالمية، لافتا إلى أن أسعار النفط عاودت الارتفاع مع تجدد التوتر.

وأكد أن العالم يواجه موجة تضخم جديدة نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع علاوة المخاطر المرتبطة بالحرب الدائرة في المنطقة.

رسوم العبور والتأمين تزيد التضخم العالمي

وأوضح الخبير الاقتصادي أن الرسوم التي يتم فرضها سواء من الجانب الإيراني على حركة العبور أو من الجانب الأمريكي في صورة رسوم تأمين، ستنعكس في النهاية على تكلفة البضائع المنقولة عبر منطقة الخليج، بما يرفع معدلات التضخم على مستوى العالم.

وأضاف أن استمرار الأزمة قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى مرحلة أكثر صعوبة، لافتا إلى أن القطاعات الأكثر تضررا ستكون الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة ومشتقات النفط، إلى جانب قطاع الأسمدة الذي تأثر بالفعل نتيجة أزمة الغاز وارتفاع مدخلات الإنتاج، وهو ما قد يمتد لاحقا إلى قطاع الغذاء.

الدول النامية الأكثر تضررا

وأشار البهواشي إلى أن الدول النامية والناشئة ستكون الأكثر تأثرا، لاعتمادها الكبير على استيراد النفط، وهو ما يفرض أعباء مالية ضخمة على موازناتها، بينما استنزفت الدول الكبرى بالفعل جزءا من احتياطياتها الاستراتيجية منذ بداية الأزمة.

تحذير من ركود تضخمي إذا طال الصراع

وفي ختام حديثه، حذر البهواشي من أن العالم يقف أمام أزمة طاقة حقيقية إذا استمر التوتر، موضحا أن كلا من الولايات المتحدة وإيران يراهن على عامل الوقت، بينما يبقى الاقتصاد العالمي هو المتضرر الأكبر.

وأكد أن استمرار ارتفاع أسعار النفط مع تراجع الاحتياطيات الاستراتيجية قد يقود إلى زيادة جديدة في الأسعار، واتساع موجة التضخم، وربما الوصول إلى حالة من “الركود التضخمي” إذا طال أمد الصراع.

تم نسخ الرابط