عاجل

بكري عن ملف الأسمدة الزراعية: أخطاء المنظومة لا يجب أن يدفع ثمنها الفلاح

مصطفى بكري
مصطفى بكري

أكد النائب والإعلامي مصطفى بكري أن ملف صرف الأسمدة الزراعية يمس حياة ملايين المصريين، باعتباره أحد الملفات المرتبطة مباشرة بالأمن الغذائي، مشددا على أهمية دعم الفلاح المصري وتذليل العقبات التي تواجهه في الحصول على مستلزمات الإنتاج.

وقال بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن الدولة ووزارة الزراعة بذلتا جهودا كبيرة لتطبيق منظومة الحوكمة الرقمية لبطاقات صرف الأسمدة، بهدف إحكام الرقابة، ومنع التلاعب، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، معتبرا أن هذا التوجه يتماشى مع استراتيجية التحول الرقمي.

وأشار إلى أن نجاح أي منظومة جديدة يتطلب استعدادا كاملا قبل التطبيق، من خلال تدريب العاملين ومتابعة التنفيذ على أرض الواقع، مؤكدا أن التكنولوجيا قد تتحول إلى عبء إذا لم تطبق بصورة سليمة.

الفلاحين يواجهون مشكلات

وأوضح بكري أن عددا من الفلاحين يواجهون مشكلات بسبب أخطاء في تسجيل البيانات أو صعوبات في التعامل مع المنظومة الإلكترونية داخل بعض الجمعيات الزراعية، وهو ما قد يؤدي إلى تعطيل صرف الأسمدة أو حرمان المزارعين من حصصهم المستحقة.

وتساءل: «هل من العدل أن يتحمل الفلاح البسيط نتيجة خطأ إداري أو مشكلة في إدخال البيانات؟»، مؤكدا أن هذه الأخطاء ينبغي معالجتها سريعا دون الإضرار بحقوق المزارعين.

كما طالب بمراجعة آليات التعامل مع بعض المخالفات الزراعية، مشيرا إلى أن حرمان الفلاح من صرف الأسمدة بسبب مخالفات تتعلق بزراعة بعض المحاصيل قد يدفعه إلى اللجوء للسوق السوداء، مؤكدا أن الهدف يجب أن يكون تصحيح المخالفات وليس زيادة الأعباء على المزارعين.

ولفت إلى أن تفتيت الحيازات الزراعية نتيجة انتقال الملكية بين الأبناء والأحفاد خلق تحديات جديدة في تسجيل البيانات وحصر المساحات، إلى جانب وجود تفاوت بين البيانات المسجلة والواقع في بعض المناطق، وهو ما يستدعي تحديث قواعد البيانات بصورة مستمرة.

وأكد بكري أن الفلاح المصري يمثل الركيزة الأساسية للأمن الغذائي، ولا ينبغي أن يتحمل تبعات المشكلات الإدارية أو الفنية، مشددا على أن تطوير الخدمات الزراعية يجب أن يكون في مصلحة المواطن، وأن تستخدم التكنولوجيا لتسهيل الإجراءات لا لتعقيدها.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على ثقته في متابعة وزير الزراعة لهذا الملف، معربا عن أمله في الاستماع إلى مطالب الفلاحين والعمل على معالجة المشكلات التي تواجههم، بما يضمن استمرار دعم القطاع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي.

تم نسخ الرابط