عاجل

مصطفى بكري: العراق يملك ثروات تصنع نهضة.. لكن الفساد والسلاح يهددان المستقبل

مصطفى بكري
مصطفى بكري

أكد النائب والإعلامي مصطفى بكري أن العراق يمر بمرحلة مهمة في تاريخه، مشيرا إلى أن مواجهة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة يمثلان خطوات أساسية لاستعادة مكانة البلاد وبناء مستقبل أكثر استقرارا.

وقال بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن العراق بلد الحضارات وبلاد الرافدين، ويمتلك واحدا من أكبر احتياطات النفط في العالم، إلا أن ملايين العراقيين ما زالوا يتساءلون عن مصير ثروات بلادهم بعد أكثر من 20 عاما على التغيير السياسي الذي شهدته البلاد عام 2003.

وأوضح أن المرحلة التي أعقبت دخول القوات الأمريكية شهدت جدلا واسعا حول مستقبل العراق، خاصة بعد القرارات التي اتخذها الحاكم المدني الأمريكي الأسبق بول بريمر، ومنها حل الجيش العراقي وإعادة تشكيل مؤسسات الدولة، مؤكدا أن آثار تلك المرحلة ما زالت محل نقاش حتى اليوم.

تفاقم ملفات الفساد

وأشار بكري إلى أن السنوات الماضية شهدت تفاقم ملفات الفساد، إلا أن التحركات الأخيرة لمواجهته، مع وجود الحكومة الجديدة، لاقت ترحيبا واسعا في الشارع العراقي، خاصة مع فتح ملفات فساد كبرى شغلت الرأي العام.

وتطرق إلى قضية النائبة العراقية عالية نصيف، موضحا أن الإعلان عن حجم الأموال والمقتنيات التي تم ضبطها في القضية أثار صدمة كبيرة، بعدما تم الكشف عن مبالغ مالية ضخمة وكميات من الذهب وممتلكات تقدر بملايين الدولارات.

وأكد أن قضايا الفساد المتتالية في العراق تكشف حجم التحديات التي تواجه الدولة، مشيرا إلى وجود ملفات أخرى تتعلق بمبالغ مالية ضخمة واختفاء أموال في قطاعات مختلفة، ما يجعل محاربة الفساد ضرورة للحفاظ على مقدرات البلاد.

وشدد بكري على أهمية الخطوات التي تتخذها الدولة العراقية في مواجهة الفساد، إلى جانب العمل على حصر السلاح بيد الدولة، معتبرا أن إنهاء ظاهرة السلاح خارج المؤسسات الرسمية يمثل خطوة أساسية نحو تعزيز سيادة القانون والاستقرار.

وأضاف أن الفساد وانتشار السلاح خارج إطار الدولة يمثلان خطرا كبيرا قد يؤدي إلى إضعاف مؤسسات الدولة وانهيارها، مؤكدا أن نجاح العراق في السير بهذا الاتجاه يمكن أن يفتح صفحة جديدة في تاريخه باعتباره بلدا عربيا صاحب حضارة وإرث تاريخي كبير.

واختتم مصطفى بكري حديثه بالتأكيد على أن العراق يمتلك مقومات كبيرة للنهضة، وأن مواجهة الفساد وبناء مؤسسات قوية قادرة على حماية ثروات البلاد يمثلان الطريق نحو استعادة دوره الإقليمي.

تم نسخ الرابط