مصطفى بكري: أي تصعيد إضافي قد يغير خريطة الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي
حذر النائب والإعلامي مصطفى بكري من تداعيات التصعيد المتزايد في منطقة الخليج، مؤكدا أن ما يجري بين إيران والولايات المتحدة أصبح يتجاوز حدود المواجهة الثنائية، ليشكل تهديدا مباشرا للأمن الإقليمي وحركة التجارة والطاقة عالميا.
وقال بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن التطورات الأخيرة عقب انهيار التفاهم المؤقت بين طهران وواشنطن أدت إلى عودة الضربات المتبادلة، مشيرا إلى أن الهجمات الإيرانية لم تعد تقتصر على القواعد العسكرية الأمريكية، بل امتدت إلى منشآت حيوية ومرافق مدنية في عدد من دول المنطقة.
وأوضح أن استمرار التصعيد يثير مخاوف من اندلاع حرب إقليمية شاملة، خاصة مع توسع نطاق الهجمات التي طالت مطارات وموانئ ومنشآت حيوية وناقلات تجارية، معتبرا أن تداعيات هذه المواجهة أصبحت تمس أمن المواطنين في دول الخليج.
وأشار بكري إلى تعرض الكويت لعدة موجات من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت حيوية، من بينها محطة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه، ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي، لافتا إلى اعتماد الكويت بشكل كبير على تحلية مياه البحر لتوفير احتياجات المواطنين.
قاعدة علي السالم الجوية
وأضاف أن إيران استهدفت كذلك قاعدة علي السالم الجوية، إلى جانب مواقع أخرى في البحرين وقطر، موضحا أن الهجمات شملت منشآت مرتبطة بالوجود العسكري الأمريكي وأهدافا أخرى، ما دفع تلك الدول إلى تفعيل أنظمة الإنذار والتصدي للصواريخ والمسيرات.
ولفت إلى أن التصعيد امتد إلى المجال البحري، بعد استهداف ناقلتي نفط مرتبطتين بالإمارات داخل المياه الإقليمية العمانية، ما أدى إلى اشتعال النيران فيهما، وسقوط قتيل وإصابة عدد من أفراد الطاقم.
كما أشار إلى امتداد الهجمات نحو الأردن، موضحا أن إيران أعلنت استهداف مواقع عسكرية أمريكية، فيما أعلن الجيش الأردني اعتراض عدد من الصواريخ دون وقوع خسائر أو أضرار مادية.
وأكد بكري أن استمرار التصعيد يضع المنطقة أمام مرحلة خطيرة، خاصة مع تزايد احتمالات توسع المواجهة، ودخول ملفات مضيق هرمز والبحر الأحمر وباب المندب ضمن معادلة الصراع.
وتساءل بكري عن مستقبل الأزمة، قائلا إن العالم يقف أمام لحظة حساسة قد تؤثر على خريطة الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة وحركة التجارة الدولية، محذرا من أن أي تصعيد إضافي قد تكون له تداعيات واسعة.
وفيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، أوضح بكري أن هناك تقارير وتحليلات تتحدث عن تحقيق طهران تقدما في هذا الملف، لكنه شدد على ضرورة التمييز بين التقديرات والتحليلات وبين الحقائق المؤكدة، مؤكدا أن امتلاك سلاح نووي يحتاج إلى أدلة وإعلانات رسمية.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة عادت إلى تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران من خلال فرض قيود جديدة على التجارة ومحاولات الضغط على الاقتصاد الإيراني، بهدف دفع طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات وفق شروط أمريكية.
واختتم مصطفى بكري تصريحاته بالتأكيد على أن العقوبات والضغوط الاقتصادية لا تكون دائما قادرة على تحقيق أهدافها، موضحا أن التجارب السابقة أظهرت أنها قد تدفع بعض الدول إلى تعزيز الاعتماد على الذات وبناء تحالفات جديدة وفتح مسارات تجارية بديلة.

