عاجل

هل يجوز تشبيه الزوجة بالبغايا أثناء العلاقة الزوجية؟.. أستاذ بالأزهر يجيب

الدكتور محمد إبراهيم
الدكتور محمد إبراهيم العشماوي

أكد الدكتور محمد إبراهيم العشماوي، أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر، أنه لا يوجد أي حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يبيح للزوج تشبيه زوجته بالبغايا أو فتيات الليل أثناء العلاقة الزوجية، مشددًا على أن هذا السلوك لا أصل له في السنة النبوية.

تشبيه الزوجة بالبغايا أثناء العلاقة الزوجية محرم ولا أصل له في السنة

وأوضح العشماوي، ردًّا على سؤال ورد إليه من إحدى السيدات، أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن فاحشًا ولا متفحشًا، مستشهدًا بقوله صلى الله عليه وسلم: «ليس المؤمن بالطعان ولا باللعان، ولا بالفاحش البذيء»، وقوله: «إن الله يبغض الفاحش البذيء».

وأشار إلى أن القرآن الكريم أجاز الرفث بين الزوجين في غير حالتي الصيام والإحرام، موضحًا أن العلماء اختلفوا في تفسير الرفث، فمنهم من حمله على الجماع ومقدماته، ومنهم من أدخل فيه الكلام الذي يثير الشهوة بين الزوجين، مؤكدًا أنه لا مانع من هذا النوع من الحديث إذا كان في حدوده المشروعة ويحقق المودة بين الزوجين.

وبين العشماوي أن التصريح بأسماء الأعضاء أو أفعال الجماع بين الزوجين لا حرج فيه عند الحاجة، وقد أشار عدد من العلماء إلى ذلك، إلا أن تشبيه الزوجة بالنساء الساقطات أو البغايا لا يدخل في هذا الباب، بل يعد من الفحش المنهي عنه شرعًا، لما يتضمنه من إهانة للزوجة والحط من كرامتها.

وحذر أستاذ الحديث من اعتياد هذا النوع من الألفاظ، موضحًا أن تكرارها قد يحولها إلى سلوك دائم يصعب التخلص منه، وقد يمتد أثرها إلى خارج الحياة الزوجية، مؤكدًا أن الحياء من أعظم أخلاق الإسلام.

وأشار إلى أن هذا السلوك عده بعض المتخصصين من الاضطرابات النفسية المرتبطة بالجنس، والتي قد تتمثل في تخيلات غير سوية أثناء العلاقة الزوجية، لافتًا إلى أن مثل هذه الحالات ترتبط في كثير من الأحيان بإدمان مشاهدة المواد الإباحية أو الانغماس في المحتوى الجنسي المنحرف.

وأكد العشماوي أن سلامة الحياة الزوجية تبدأ بسلامة الفكر، وأن المحافظة على الأخلاق والحياء والابتعاد عن المؤثرات السلبية من أهم أسباب بناء علاقة زوجية مستقرة تقوم على الاحترام والمودة والرحمة.

تم نسخ الرابط