عاجل

هل تسقط الزكاة بوفاة صاحب المال؟.. الأزهر يوضح الرأي الشرعي

الزكاة
الزكاة

حسم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية الجدل حول حكم من توفي وترك مالًا بلغ النصاب الشرعي دون أن يخرج زكاته، مؤكدًا أن الزكاة ركن من أركان الإسلام الخمسة، ولا يجوز التهاون في أدائها.

وقال مركز الأزهر العالمي للفتوي الإلكترونية، من المعلوم أن الزكاة فريضة من فرائض الإسلام، وركن من أركانه الخمسة، مستدلا بما روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: «بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ» وذكر منها: «وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ». [أخرجه البخاري].

أقوال الفقهاء في من مات وعليه زكاة

أشار مركز الأزهر إلى أن الفقهاء اختلفوا في حكم من مات وعليه زكاة على قولين، بيانهم كالتالي

الرأي الأول: ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن من مات وعليه زكاة لم يؤدها، فإنها لا تسقط عنه بالموت، ويجب إخراجها من ماله سواء أأوصى بها أم لم يوص؛ لأنها دَين لله، ودَين الله أحق أن يُقضَى.

واستدلوا: بعموم قول الله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: 11]، وبما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى». [متفق عليه]

الرأي الثاني: ذهب الحنفية إلى أن الزكاة تسقط بالموت، بمعنى أنه لا يجب إخراجها من تركة المتوفَّى؛ لأنها عبادة من شرطها النية، فسقطت بموت من هي عليه، فإن أخرجها الورثة فهي صدقة تطوّع منهم، واستثنى الحنفية من ذلك زكاة الزروع والثمار، فقالوا بعدم سقوطها بالموت قبل الأداء.

واستدلوا: بأن المقصود من حقوق الله تعالى إنما هو الأفعال؛ إذ بها تظهر الطاعة والامتثال، وقد سقطت الأفعال كلها بالموت.

 

وأكد مركز الأزهر أن الراجح من أقوال الفقهاء: هو قول الجمهور القائل بوجوب قضاء الزكاة في أموال الميت إذا مات قبل أدائها؛ لأن الميت أولى بالانتفاع بماله من ورثته، ولأنه حق متعلّق بالمال فوجب أداؤه؛ مراعاةً لحال الفقراء.

تم نسخ الرابط