دار الإفتاء توضح حكم لإتلاف المال العام بعد واقعة رشق قطار أسوان
أعاد مقطع فيديو متداول يوثق تعرض أحد القطارات للرشق بالحجارة في محافظة أسوان، الجدل حول الاعتداء على الممتلكات العامة، وما يترتب على ذلك من أضرار تهدد الأرواح وتعطل المرافق العامة، وسط تساؤلات بشأن الحكم الشرعي لمثل هذه التصرفات.
وفي هذا السياق، أكدت دار الإفتاء المصرية أن المال العام له حرمة شرعية، وأن الاعتداء عليه أو إتلافه من المحرمات التي نهى عنها الشرع، لما يترتب عليه من إضرار بالمجتمع ومصالح المواطنين.
وأوضحت دار الإفتاء أن المال العام ليس ملكًا لفرد أو جهة بعينها، وإنما هو حق لجميع أفراد المجتمع، والمحافظة عليه واجب شرعي ووطني، مشيرة إلى أن إتلاف الممتلكات العامة أو العبث بها يعد اعتداءً على حقوق الناس جميعًا.
وأضافت أن الاعتداء على المرافق العامة، مثل وسائل النقل، والطرق، والمنشآت الحكومية، يؤدي إلى تعطيل مصالح المواطنين، وإهدار الأموال التي تُنفق على صيانتها وإصلاحها، فضلًا عن تعريض حياة الآخرين للخطر.
الشريعة تنهى عن الإفساد في الأرض
وأكدت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية نهت عن الإفساد في الأرض بجميع صوره، ومن ذلك إتلاف الممتلكات العامة أو الإضرار بها، لما في ذلك من اعتداء على الحقوق وإلحاق الضرر بالآخرين، وهو ما يتنافى مع مقاصد الشريعة التي تقوم على حفظ النفس والمال وتحقيق المصلحة العامة.
وأشارت إلى أن المحافظة على المال العام من صور الأمانة التي أمر بها الإسلام، وأن الاعتداء عليه يعد مخالفة شرعية تستوجب التوبة ورد الحقوق، فضلًا عما قد يترتب عليه من مساءلة قانونية.
وشددت دار الإفتاء على أهمية ترسيخ ثقافة الحفاظ على الممتلكات العامة، ورفع الوعي بخطورة السلوكيات التي تستهدف المرافق والخدمات، مؤكدة أن صيانة المال العام مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع أفراد المجتمع، لما تمثله هذه الممتلكات من منفعة عامة تخدم المواطنين كافة.





