هشام طلعت مصطفى: لا توجد فقاعة عقارية بمصر ولدينا طلب حقيقي لمليون وحدة سنوياً
بدأ هشام طلعت مصطفى الرئيس التنفيذي لمجموعة طلعت مصطفى حديثه بالكشف عن الهاجس الذي كان يشغله طوال السنوات الماضية، قائلا: «كان دائما بيشغلني هاجس وهو إي اللي بينقص إن احنا نبقى فيه نوع من أنواع التنافس بالنسبة للمنتجات العقارية، منافسة بالدول الغربية وأمريكا»، مضيفا: «كان الموضوع دا دائما بيشغل ذهني لغاية ما الحمد لله ابتدينا من خلال عدة مشروعات كثيرة، إننا نعمل نوع من أنواع التطوير في نمط الحياة ونبتدي نخلق مجتمعات متكاملة بفكر جديد، بحيث إنه نقدر إن احنا نعمل عملية تطوير كامل لنمط الحياة والمنتج في حد ذاته».
التطوير انعكس على نمط الحياة
وأوضح خلال لقاءه عبر قناة العربية بيزنس، أن هذا التطوير انعكس على نمط الحياة في مشروعات مثل مدينتي والرحاب، مشيرا إلى أن الفرد الذي يعيش في هذه المناطق يحس بأسلوب حياة مختلف، إذ يتمتع بزحام أقل وجودة حياة أعلى مع سهولة في التنقل والخدمات العامة.
طبيعة نشاط المجموعة
وعن طبيعة نشاط المجموعة، قال طلعت مصطفى: «المنظومة اللي احنا تخصصنا فيها هي فكرة إنشاء المدن المتكاملة يعني احنا أو المشروعات ذات الطبيعة الخاصة»، مستشهدا بتجربة المجموعة في المجال السياحي حيث أوجدوا منتجا سياحيا جديدا لم يكن متاحا في مصر قبل أوائل الألفينات مثل فكرة الفور سيزون والهاي ستاندرد التي تلبي طلبات السياحة الأكثر إنفاقا.
وأضاف: «وفي مجال إنشاء المدن المتكاملة مرورا بالرحاب ومدينتي ونور والتطور اللي بيحصل برضو في السعودية، دي كلها مدن ذات فكر خاص مش فكر تقليدي، وبالتالي اللي احنا بنعمله إن احنا كل سنتين تلاتة بنطلع منتج جديد بأكثر حداثة بأكثر ملائمة للتطور العالمي اللي بيحصل».
الأسواق المصرية والعربية فيها ميزة
وعن العامل الحاسم لاستمرار المجموعة كل هذه العقود، أوضح هشام طلعت مصطفى: «الأسواق المصرية والعربية فيها ميزة مش موجودة في أسواق كثير من العالم وهي الطلب المتزايد المستقبلي»، مؤكدا: «لما تبصي للتركيبة الاجتماعية في مصر هتلاقي إن حضرتك عندك لمدة 30 سنة قادمين في طلب على العقار لا يقل عن 900 ألف إلى مليون وحدة سكنية على مدار 30 سنة قادمة، 65% من المجتمع في السن من 0 إلى 30 سنة، كل هذا يأتي في المستقبل لطلب كبير جدا».
وأشار إلى أن التحدي الأساسي هو «كيف تطلع منتج جديد بيلبي احتياجات حقيقية عند الناس؟، وكيف تطلع منتج سعري يتناسب مع الطلب الحقيقي المووجد عند الناس والوضع الاقتصادي؟»، متابعا: «احنا كنا من سنة 1995 إن احنا طلعنا منتجات سعرية كثيرة وعديدة لقيت قبول كبير جدا من الطلب الحقيقي الموجود داخل الأسواق المصرية والعربية، وده كان دايما بينجح معانا».
دراسات عميقة جدا للسوق
وأكد أن المجموعة تقوم بدراسات عميقة جدا للسوق وتحدد باقتدار المنتج السعري المناسب للطلب الحقيقي، مشيرا إلى أن عملية إنشاء المنتج تأخذ فترة زمنية طويلة ودراسات معقدة.
وتحدث هشام طلعت مصطفى عن تجربة إنشاء مدينتي، قائلا: «الحقيقة لما تيجي تزوري مدينتي سنة 2007 دي كانت صحراء جرداء وأقرب عمران كان يبعد عنها حوالي 20 إلى 25 كيلو، طيب ازاي تقنعي المجتمع انك تخلقي مدينة جديدة؟ ده بيتم من خلال دراسة متعمقة شديدة: ما هو الاحتياج الحقيقي عند الناس؟ تعليم بمستوى معين، خدمات رياضية، صحية، ترفيهية، quality of life، quality of air من غير تلوث، سهولة في التخطيط. بتبتدي تخلقي شريحة متعددة من الطلب لمنتجات متعددة المستويات».
سيكلوجية الإنسان واحتياجاته الحقيقية
وأوضح أنهم يدرسون سيكلوجية الإنسان واحتياجاته الحقيقية، ويعملون على تطوير مستمر في الحياة، قائلا: «ما انت لازم تعملي تطوير في الحياة، ما انت لو ما عملتيش تطوير الناس هتجيلك ليه؟ الناس هتجيلك مدينتي وتسيب القاهرة القديمة ليه؟»، مؤكدا أن لديهم اليوم 800 ألف نسمة يعيشون في مدينتي و150 ألف سيارة تدخل وتخرج يوميا.
وعن سؤال حول وجود فقاعة عقارية في مصر، رد هشام طلعت مصطفى بحدة: «كلمة الفقاعة دي كلمة للأسف الشديد تقنية كلمة غير علمية، ليه غير علمية؟ لأن اللي بيرددوا هذا الكلام ما همش فاهمين أو مدركين حقيقة الطلب داخل المجتمع المصري، لا المجتمع المصري هناك طلب حقيقي زي ما شرحت لحضرتك اللي هو من 900 ألف إلى مليون وحدة في السنة».
الشريحة الأكثر إنفاقا
وأشار إلى أن هناك جزئين في المجتمع، جزء بيخاطب الشريحة الأكثر إنفاقا ويمثل حوالي 25% من المجتمع، ودور الحكومة في توفير السكن للأكثر احتياجا، مؤكدا أن الطلب الحقيقي موجود بدليل أن أي مشروع تطلقه المجموعة يباع بالكامل، كما أن معدلات البيع للشركات العقارية في تصاعد مستمر على مدار السنوات الخمس الماضية.



