عاجل

بسبب موجة الحر.. فرنسا تضطر لخفض طاقة 9 مفاعلات نووية

مفاعل نووي - صورة
مفاعل نووي - صورة أرشيفية

أعلنت شركة الكهرباء الفرنسية (EDF) إيقاف أحد مفاعلاتها النووية مؤقتاً، بالتوازي مع تخفيض القدرة التشغيلية لثمانية مفاعلات أخرى، وذلك تحت وطأة موجة الحر الشديدة التي تجتاح البلاد حاليًا.

 

فرنسا تضطر لخفض طاقة 9 مفاعلات نووية بسبب الطقس

وأوضحت الشركة أن مفاعلات محطات "غولفيش"، و"بوجي"، و"شوز"، الواقعة على ضفاف أنهار غارون، ورون، وموز  خضعت لهذه الإجراءات الاستثنائية التزامًا باللوائح المنظمة لتصريف مياه التبريد، وتفاديًا لضخ كميات إضافية من المياه الساخنة في الأنهار التي تعاني أصلاً من ارتفاع درجات حرارتها؛ مما يهدد الأنظمة البيئية المائية. وتعتمد هذه المحطات بشكل أساسي على مياه الأنهار لتبريد المفاعلات قبل إعادة ضخها مجدداً.

وفي محاولة للحفاظ على استقرار إمدادات الطاقة، أصدرت وزارة الاقتصاد الفرنسية إعفاءً مؤقتاً يمتد حتى 20 يوليو الجاري، يسمح بتجاوز الحدود القصوى المقررة لدرجة حرارة مياه نهر "رون" بالقرب من محطة "بوجي" لضمان أمن شبكة الكهرباء القومية.

ويعتبر هذا التوقف هو الثاني من نوعه خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما اضطرت الشركة لإجراء إغلاقات مماثلة إثر موجة حر قياسية شهدتها فرنسا في يونيو الماضي.

 وتواجه البلاد حاليًا موجة الحر الثالثة منذ شهر مايو، حيث وضعت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية أكثر من ثلث المساحة الإجمالية للدولة تحت أعلى مستوى من التحذير، وسط توقعات بتعرض أكثر من 25 مليون مواطن لدرجات حرارة قياسية قد تلامس 41 درجة مئوية.

وألقت التداعيات المناخية بظلالها على مختلف الأنشطة؛ إذ تسببت الحرارة المرتفعة في إغلاق مبكر لعدد من الوجهات السياحية، وإلغاء فعاليات عامة، واختصار إحدى مراحل سباق فرنسا للدراجات، فضلاً عن إسهامها في اندلاع حرائق غابات واسعة، وارتفاع معدلات الوفيات الناتجة عن الغرق بسبب الإقبال الكثيف على الشواطئ والمجاري المائية.

ويرى خبراء وعلماء مناخ أن توالي هذه الموجات المتطرفة منذ نهاية مايو الماضي، وما خلفته من خسائر بشرية، يبرز بوضوح القصور في البنية التحتية الأوروبية غير المهيأة للتعامل مع ظواهر الطقس الحادة، والتي ترتبط بشكل مباشر بظاهرة التغير المناخي المتسارعة الناتجة عن الأنشطة البشرية.

تم نسخ الرابط