موجة حر قياسية تربك ألمانيا.. انتقادات لضعف الاستعداد بعد إغلاق الطرق
مع استمرار موجة الحر القياسية التي تضرب أوروبا، تواجه ألمانيا انتقادات متزايدة بسبب ضعف استعدادها للتعامل مع درجات الحرارة المرتفعة، بعدما تسببت الأجواء الحارة في إغلاق طرق رئيسية وتعطيل وسائل النقل، وسط تحذيرات من أن البنية التحتية والقطاع الصحي لا يزالان غير مهيأين لمواجهة الظواهر المناخية المتطرفة.
لليوم الثالث على التوالي، سجلت ألمانيا درجات حرارة قياسية، حيث أعلنت الهيئة الألمانية للأرصاد الجوية تسجيل 41.7 درجة مئوية في إحدى بلدات ولاية براندنبورج، في أعلى قراءة مؤقتة خلال موجة الحر الحالية.
كما شهدت مناطق واسعة ما يعرف بـ"الليالي الاستوائية"، إذ بقيت درجات الحرارة أعلى من 20 درجة مئوية طوال الليل، وهو ما زاد من معاناة السكان ورفع مخاطر الإجهاد الحراري.
الطرق تذوب وحركة النقل تتعطل
ولم تقتصر آثار الحرارة على المواطنين، بل امتدت إلى البنية التحتية، بعدما تعرضت طبقات الأسفلت للتلف في عدد من الطرق السريعة بولايتي براندنبورج وساكسونيا-أنهالت، ما دفع السلطات إلى إغلاق أجزاء منها ودعوة السائقين إلى تجنب استخدام الطريق السريع A2.
وفي مدينة لايبزيج، أدى ذوبان الأسفلت حول مسارات الترام إلى تعليق تشغيل عدد من الخطوط الرئيسية، ما تسبب في اضطرابات واسعة بحركة النقل العام.
القطاع الصحي تحت الضغط
وفي ظل تصاعد موجة الحر، جددت الجمعية الطبية الألمانية تحذيراتها من محدودية جاهزية المستشفيات ودور الرعاية للتعامل مع الارتفاع الكبير في حالات الإجهاد الحراري، لا سيما بين كبار السن والأطفال والمرضى.
وقالت سوزانه يوهنا، رئيسة نقابة الأطباء الألمانية (جمعية ماربورج)، إن أنظمة التكييف متوفرة في معظم وحدات العناية المركزة، إلا أن بقية المرافق الصحية لا تزال تفتقر إلى التجهيزات اللازمة لمواجهة موجات الحر المتكررة.
وطالبت الجمعية بإدراج خطط الحماية من الحر ضمن خطط الطوارئ بشكل إلزامي، مع توفير تمويل إضافي لتزويد المستشفيات ودور رعاية المسنين بأنظمة تبريد حديثة.
وتأتي هذه التطورات بينما تشير البيانات إلى تسجيل أكثر من 1300 وفاة إضافية مرتبطة بموجة الحر في أنحاء أوروبا منذ 21 يونيو، في حين ارتفع عدد حالات الإجهاد الحراري التي استقبلتها أقسام الطوارئ في فرنسا إلى أربعة أضعاف، ما يعكس التأثير المتزايد لموجة الحر على دول القارة الأوروبية.