خبير تربوي: قصر التحويل إلى المدارس الدولية على أولى ثانوي قرار سليم
أكد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، أن قرار وزارة التربية والتعليم بقصر التحويل من المدارس الحكومية إلى المدارس الدولية على طلاب الصف الأول الثانوي فقط، اعتبارًا من العام الدراسي 2027/2028، يعد قرارًا تربويًا سليمًا، رغم أن توقيت تطبيقه بشكل مفاجئ قد يثير بعض التحفظات لدى أولياء الأمور.
القرار يصحح أوضاعًا استمرت خلال السنوات الماضية
وأوضح “شوقي”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهلة عامر، ببرنامج “حديث اليوم”، عبر شاشة “الحدث اليوم”، أن القرار يصحح أوضاعًا استمرت خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن الدراسة في الأنظمة التعليمية الدولية تقوم على تراكم المهارات والمعارف عبر سنوات المرحلة الثانوية، وبالتالي فإن انتقال الطالب إلى هذا النظام في الصفين الثاني أو الثالث الثانوي يحرمه من الأساس العلمي الذي اكتسبه أقرانه منذ بداية المرحلة.
وأضاف أن القرار يسهم أيضًا في الحد من استغلال بعض الوسطاء وأصحاب المصالح الذين كانوا يتاجرون بملف تحويل الطلاب إلى المدارس الدولية، فضلًا عن الحفاظ على كثافات الفصول داخل هذه المدارس.
وأشار الخبير التربوي إلى أن القرار يعزز مبدأ تكافؤ الفرص، خاصة بعد إدراج مادتي اللغة العربية والتاريخ ضمن المواد الأساسية في الثانوية الدولية، موضحًا أن الطالب القادم من المدارس الحكومية يكون أكثر إلمامًا بهاتين المادتين مقارنة بطالب المدارس الدولية، الذي كان يدرسهما سابقًا خارج المجموع.
وفي المقابل، أبدى شوقي تحفظه على توقيت إصدار القرار، مؤكدًا أن المشكلة لا تكمن في مضمونه، وإنما في تطبيقه بصورة مفاجئة، خاصة أن بعض أولياء الأمور كانوا قد بدأوا بالفعل إجراءات تحويل أبنائهم وسددوا الرسوم، وكان من الأفضل منحهم فترة انتقالية لتوفيق أوضاعهم.
ولفت إلى أن القرار يغلق الباب أمام لجوء بعض الطلاب إلى التحويل من الثانوية العامة إلى التعليم الدولي في الصفين الثاني أو الثالث الثانوي بهدف تجنب صعوبة المسار العلمي، معتبرًا أن الطالب الذي يرغب في الالتحاق بالنظام الدولي ينبغي أن يبدأ دراسته فيه منذ الصف الأول الثانوي لضمان تأسيسه بالشكل الصحيح.



