رئيس هيئة المحطات النووية: محطة الضبعة تؤمن احتياجات مصر من الكهرباء
أكد الدكتور شريف حلمي، رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، أن مشروع محطة الضبعة النووية يعد من أبرز المشروعات الاستراتيجية في قطاع الطاقة المصري، لما يمثله من خطوة مهمة نحو توفير مصدر نظيف ومستدام لتوليد الكهرباء، إلى جانب دوره في تعزيز أمن الطاقة، وتنويع مصادر إنتاج الكهرباء، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
الانتهاء من تركيب وعاء ضغط المفاعل
وقال حلمي، في تصريحات لبرنامج "الاقتصاد 24" على القناة الأولى، إن الانتهاء من تركيب وعاء ضغط المفاعل بالوحدة الثانية يمثل محطة جديدة في مسار تنفيذ المشروع، ويؤكد استمرار الأعمال وفق الجدول الزمني المستهدف، مشيرا إلى أن المشروع يمثل أحد الركائز الأساسية لتحقيق أمن الطاقة في مصر.
وأوضح أن محطة الضبعة ستوفر كهرباء مستقرة على مدار العام، بفضل قدرة الطاقة النووية على إنتاج ما يعرف ب"الحمل الأساسي" للشبكة الكهربائية، وهو ما يسهم في تعزيز استقرار الشبكة القومية، ويدعم التوسع في دمج مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
إطلاق المشروع النووي جاء في توقيت مهم
وأشار إلى أن إطلاق المشروع النووي جاء في توقيت بالغ الأهمية، موضحا أن المتغيرات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة العالمية أثبتت أهمية امتلاك مصر مصدرا آمنا ومستداما لإنتاج الكهرباء، بعيدا عن تأثيرات تقلب أسعار الغاز والوقود الأحفوري.
وأضاف أن الاحتفال بتركيب وعاء ضغط المفاعل الثاني، بالتزامن مع ذكرى ثورة 30 يونيو، يعكس تسارع وتيرة تنفيذ المشروع، لافتا إلى أن تركيب وعاء المفاعل الأول تم في نوفمبر الماضي، بما يؤكد التزام الجانبين المصري والروسي بالخطة الزمنية المحددة لإنجاز الوحدات الأربع بالمحطة.
وأكد رئيس هيئة المحطات النووية أن المشروع تتجاوز آثاره قطاع الطاقة، ليمتد إلى دعم الاقتصاد الوطني، من خلال توفير فرص عمل لعشرات الآلاف، تصل نسبة العمالة المصرية بينهم إلى نحو 80%، بما يسهم في نقل الخبرات وإعداد كوادر وطنية مؤهلة للعمل في مجال الطاقة النووية.
وأوضح أن المحطات النووية تتمتع بميزة تشغيلية مقارنة بمصادر الطاقة الأخرى، إذ تعمل بمعدلات تشغيل مرتفعة طوال العام، وتوفر إنتاجا ثابتا ومستقرا للكهرباء، بخلاف مصادر الطاقة المتجددة التي تتأثر بالظروف المناخية، أو محطات الوقود الأحفوري التي ترتبط بتوافر الوقود وأسعاره.
دمج كميات أكبر من الطاقة المتجددة
وأضاف أن استقرار إنتاج الكهرباء من محطة الضبعة سيسهم في رفع كفاءة الشبكة القومية، وإتاحة دمج كميات أكبر من الطاقة المتجددة، فضلا عن دعم خطط مصر في مشروعات الربط الكهربائي مع أوروبا ودول شمال أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط، بما يعزز مكانة الدولة كمركز إقليمي للطاقة.
وأكد أن دخول محطة الضبعة النووية الخدمة سيمثل تحولا استراتيجيا في منظومة الطاقة المصرية، من خلال توفير مصدر آمن ومستدام للكهرباء، ودعم التنمية الاقتصادية، وتعزيز أمن الطاقة، وترسيخ مكانة مصر في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.



