عاجل

علي عبد النبي: روسيا نقلت التكنولوجيا النووية إلى مصر بالكامل

الدكتور علي عبد النبي
الدكتور علي عبد النبي

قال الدكتور علي عبد النبي، خبير الطاقة ونائب رئيس هيئة المحطات النووية سابقا، إن أهم ما يميز مشروع محطة الضبعة النووية ليس إنشاء المفاعلات فقط، وإنما نقل التكنولوجيا النووية إلى مصر، مؤكدا أن هذا كان العامل الحاسم في اختيار روسيا لتنفيذ المشروع.

الغرب لا يمنح التكنولوجيا النووية

وأوضح عبد النبي، خلال حوار في قناة «Nile News»، أن الدول الغربية لا تمنح التكنولوجيا النووية للدول الأخرى، قائلا: «الغرب لن يعطيك التكنولوجيا، لكن الروس يعطونك المفاعلات والتكنولوجيا في الوقت نفسه، بحيث تستطيع تدريب أجيالك وبناء كوادر وطنية قادرة على إدارة هذا القطاع مستقبلا».

وأضاف أن روسيا لا تكتفي بتوريد المفاعلات، وإنما تنقل الخبرات الفنية والتقنية، وهو ما يتيح لمصر امتلاك المعرفة النووية وليس مجرد تشغيل محطة لتوليد الكهرباء.

تدريب الكوادر المصرية ونقل الخبرة

وأشار إلى أن الاتفاق مع الجانب الروسي يتضمن تدريب المهندسين والفنيين المصريين على أعمال التشغيل والصيانة داخل روسيا، إلى جانب وجود فريق دعم فني روسي خلال السنوات الأولى لتقديم المساندة الفنية حتى تصبح الكوادر المصرية قادرة على إدارة المحطة بالكامل.

وأكد أن الهدف من المشروع هو توطين التكنولوجيا النووية داخل مصر، وليس الاعتماد الدائم على الخبرات الأجنبية، لافتا إلى أن نقل المعرفة يمثل أحد أهم المكاسب الاستراتيجية لمحطة الضبعة.

تجربة السد العالي تتكرر

واستشهد عبد النبي بتجربة السد العالي، موضحا أن روسيا نقلت التكنولوجيا إلى مصر آنذاك ودربت الكوادر المصرية، وهو ما أدى إلى تكوين شركات وخبرات وطنية نفذت مشروعات كبرى داخل مصر وخارجها.

وأضاف أن النموذج نفسه يتكرر حاليا في مشروع الضبعة، حيث تستفيد مصر من نقل التكنولوجيا النووية لإعداد جيل جديد من المتخصصين القادرين على قيادة هذا القطاع الحيوي.

الضبعة تدخل مصر نادي الدول النووية

وأكد خبير الطاقة أن محطة الضبعة ستجعل مصر ضمن الدول المالكة للطاقة النووية السلمية، لتنضم إلى نادي الدول التي تمتلك محطات نووية لإنتاج الكهرباء، مشيرا إلى أن المشروع يمثل استثمارا طويل الأجل في التكنولوجيا والعلم وبناء القدرات البشرية، وليس مجرد مشروع لإنتاج الطاقة.

تم نسخ الرابط