عاجل

«البيع شطارة»؟.. الأزهر يوضح الحكم الشرعي للغبن والتدليس في المعاملات

البيع والشراء
البيع والشراء

حذر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من ممارسات الغبن والتدليس في البيع والشراء، مؤكدًا أن المبالغة في رفع أسعار السلع، أو إخفاء عيوبها، أو تضليل المشتري بالإعلانات المضللة، لا تُعد مهارة في التجارة أو نوعًا من الذكاء، وإنما تمثل مخالفة للأمانة وأكلًا لأموال الناس بالباطل، وتؤدي إلى محق البركة وضيق الرزق.

وأوضح مركز الأزهر أن بعض العبارات المتداولة مثل "البيع شطارة" أو "السوق لا يرحم" لا تبرر الغش أو الخداع في المعاملات، مشددًا على أن التاجر المسلم مطالب بالصدق والوضوح، وأن تحقيق الربح يجب أن يكون قائمًا على الأمانة والعدل، لا على استغلال جهل المشتري أو إخفاء حقيقة السلعة.

الغش في التجارة يخالف تعاليم الإسلام

وأكد مركز الأزهر للفتوى أن الإسلام وضع ضوابط واضحة تنظم المعاملات المالية، تقوم على الصدق والشفافية، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء: 29]، مشيراً إلى أن الآية الكريمة تعد قاعدة شرعية تحرم كل صور الكسب القائم على الخداع أو الظلم.

وأشار إلى أن المال الذي يُكتسب بطرق غير مشروعة قد يحقق ربحًا ظاهريًا، لكنه يفتقد البركة ويترتب عليه حساب وعقاب يوم القيامة.

وأوضح مركز الأزهر أن الشريعة أوجبت على البائع بيان أي عيب موجود في السلعة، مستدلًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «المسلم أخو المسلم، لا يحل لمسلم إذا باع من أخيه شيئًا فيه عيب إلا بيّنه له»، مؤكدًا أن إخفاء العيوب أو تضليل المشتري يعد من صور التدليس المحرمة شرعًا.

وأضاف مركز الأزهر للفتوى أن الصدق في البيع ليس سلوكًا اختياريًا، بل هو واجب شرعي يحفظ حقوق المتعاملين ويعزز الثقة داخل الأسواق.

وشدد مركز الأزهر على أن الالتزام بالأمانة والصدق في المعاملات التجارية يسهم في ترسيخ قيم العدالة، ويحافظ على استقرار الأسواق، ويعزز الثقة بين البائع والمشتري، بينما يؤدي الغش والتدليس إلى الإضرار بالمجتمع وإضعاف القيم الأخلاقية والاقتصادية.

وأكد أن التجارة الحقيقية التي يباركها الله تقوم على الوضوح والنزاهة، داعيًا جميع التجار إلى الالتزام بأخلاقيات البيع والشراء، حفاظًا على حقوق الناس، وتحقيقًا للرزق الحلال.
 

تم نسخ الرابط