أستاذ بالأزهر: الشائعات تهدم المجتمعات ووسائل التواصل سرعت انتشارها
أكد الدكتور ربيع الغفير، أستاذ اللغويات بجامعة الأزهر، أن الشائعات ليست مجرد أخبار عابرة، وإنما آفة تهدد أمن المجتمعات واستقرارها، وتعمل على تفكيك الروابط الاجتماعية، وإشاعة الخوف والقلق، وإضعاف الثقة بين الناس، ولذلك جاءت الشريعة الإسلامية بالتحذير منها واعتبارها وسيلة من وسائل الإفساد في الأرض.
وأوضح خلال مناقشة موضوع «خطورة الشائعات على استقرار المجتمعات.. رؤية إسلامية»، ضمن فعاليات ملتقى «الأزهر للقضايا المعاصرة» بالجامع الأزهر، أن كثيرًا من الأزمات التي شهدتها المجتمعات بدأت بمعلومة غير موثقة أو كلمة كاذبة، ثم انتشرت حتى تحولت إلى فتنة، مشيرًا إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في تسريع انتشار الشائعات، ما يجعل التثبت من الأخبار أكثر أهمية في الوقت الراهن.
نشر الشائعات مسؤولية أمام الله
وأضاف أن الشائعات تكون سببا في هدم أسر مستقرة، وإفساد علاقات اجتماعية قوية، وتشويه سمعة الأبرياء، وإضعاف الثقة بين أبناء المجتمع، بل قد تمتد آثارها إلى تعطيل مسيرة التنمية وإثارة الفوضى، ولذلك فإن من يشارك في نشرها يتحمل مسؤولية عظيمة أمام الله تعالى، حتى وإن كان يظن أن اختباءه خلف الشاشات يحول دون محاسبته، فالمولى سبحانه وتعالى مطلع على السر والعلن، لا تخفى عليه خافية، قال تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}، وقال سبحانه: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾
وشدد على أن الواجب الشرعي والأخلاقي يقتضي عدم تداول الشائعات أو ترويجها، والرجوع إلى المصادر الموثوقة قبل نشر أي معلومة، مؤكدًا أن حماية المجتمع من الفتن تبدأ من التزام كل فرد بالمسؤولية في الكلمة التي يقولها أو يكتبها.





