عاجل

الدكتور علي فخر يكشف الفرق بين التدين الحقيقي والشكلي

الدكتور علي فخر
الدكتور علي فخر

قال الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الفارق بين التدين الحقيقي والتدين الشكلي يكمن في مراقبة الله سبحانه وتعالى في السر والعلن، وليس في المظاهر أو الصورة التي يقدمها الإنسان أمام الآخرين.

مراقبة الله معيار التدين الحقيقي

وأوضح علي فخر، خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين، ببرنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن الإنسان المتدين تدينا حقيقيا يستحضر دائما نظر الله إليه في جميع تصرفاته، فيؤدي العبادات ابتغاء مرضاة الله، فيصلي لله، ويتصدق لله، ويصدق في حديثه، ويحسن إلى جيرانه، ويبر والديه بدافع الإيمان، وأكد أن هذا النوع من التدين يكون راسخا في القلب وينعكس على سلوك الإنسان، ولا ينفصل عن أخلاقه ومعاملاته مع الآخرين.

وأضاف أمين الفتوى أن التدين الصادق يظل ثابتًا في كل الأحوال، سواء كان الإنسان أمام الناس أو في خلوته، لأن دافعه الأساسي هو مراقبة الله وليس انتظار مدح الآخرين، مستشهدا بمعنى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾.

التدين الظاهري مرتبط بنظرة الناس

وفي المقابل، أوضح علي فخر أن التدين الظاهري يقوم على إرضاء الناس والحرص على الصورة الخارجية فقط، حيث يختلف سلوك الشخص عندما يغيب عنه الآخرون، مشيرا إلى أن هذا النوع يرتبط بالرياء ويفتقد الإخلاص الذي يعد جوهر العبادة، واستشهد بقوله تعالى: ﴿يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾، مؤكدا أن العبادة الحقيقية لا تكون بهدف الحصول على إعجاب الآخرين.

استخدام الذكاء الاصطناعي في الدراسة جائز بضوابط

كما أجاب الدكتور علي فخر على سؤال حول حكم استخدام الذكاء الاصطناعي في الدراسة، مؤكدا جواز الاستعانة به إذا كان وسيلة للمساعدة في تحصيل العلم وتنظيمه، وليس بديلا عن جهد الطالب، وأوضح أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في ترتيب المعلومات، أو إعادة صياغة النصوص، أو تسهيل البحث والوصول إلى المصادر، يعد من الوسائل المساعدة التي لا حرج فيها.

الذكاء الاصطناعي لا يغني عن الاجتهاد

وأشار إلى إمكانية استفادة الطلاب من هذه الأدوات في تنظيم الأبحاث أو تحسين طريقة عرض الأفكار، بشرط أن يظل الفهم والكتابة والجهد العلمي قائما على الطالب نفسه، وشدد أمين الفتوى على أن الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي لإنجاز الأبحاث والتكليفات دون مشاركة حقيقية من الطالب يفقد العمل قيمته العلمية، لأن الهدف من التعليم هو بناء المعرفة وتنمية القدرة على التفكير، وأن الضابط الأساسي هو أن يكون الذكاء الاصطناعي أداة داعمة للتعلم، وليس بديلا عن الاجتهاد الشخصي والتحصيل الحقيقي.

تم نسخ الرابط