خبير: فجوة العلاقات بين ضفتي الأطلسي ما زالت قائمة رغم زيادة الإنفاق العسكري
أكد الدكتور جاسم محمد رئيس المركز الأوروبي للدراسات ، إن قمم حلف شمال الأطلسي «الناتو» اعتادت أن تشكل محطات تحول في مسيرة وتاريخ الحلف منذ نهاية الحرب الباردة في عامي 1990 و1991، مشيرا إلى أن القمة الـ36 التي عقدت في أنقرة تمثل بدورها نقطة تحول جديدة، بعدما اعتمدت الصناعات العسكرية والصناعات الدفاعية قاعدة أساسية لتعزيز قدرات الحلف.
دول الحلف اكتشفت من خلال الحرب في أوكرانيا وجود ثغرة دفاعية كبيرة
وأضاف خلال مداخلة هاتفية له عبر شاشة القاهرة الإخبارية، أن دول الحلف اكتشفت من خلال الحرب في أوكرانيا وجود ثغرة دفاعية كبيرة تتمثل في الصناعات العسكرية والبنية التحتية الخاصة بها.
وأكد أن هذه الصناعات تعد إحدى الركائز الأساسية للأمن والدفاع في مواجهة أي احتمالات أو تهديدات مستقبلية، متابعًا، أن العلاقات بين ضفتي الأطلسي لا تزال تشهد فجوة كبيرة.
ترامب ما زال يطرح قضية جرينلاند
ولفت إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما زال يطرح قضية جرينلاند، ويواصل انتقاد الدول الأوروبية بسخرية، رغم أن هذه الدول قامت بما ينبغي عليها عبر رفع إنفاقها العسكري إلى ما يقارب 3%، مع وجود طموحات داخل الحلف للوصول إلى 5% من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.
وشدد رئيس المركز الأوروبي للدراسات على أن قرار رفع الإنفاق الدفاعي الأوروبي إلى 5% لا ينهي الخلاف بين الولايات المتحدة وحلف الناتو، موضحا أن استراتيجيات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصبحت بعيدة عن الدول الأوروبية، وأن الولايات المتحدة باتت تنسحب من اهتماماتها داخل أوروبا، رغم أن القارة الأوروبية تمثل العمق الاستراتيجي للولايات المتحدة.
وفي سياق متصل، أكد جاسم محمد رئيس المركز الأوروبي للدراسات، أن دول أوروبا تتابع بقلق تطورات التوتر بين إيران والولايات المتحدة، في ظل المخاوف من انعكاسات أمنية واقتصادية محتملة على الملاحة في مضيق هرمز وأسواق الطاقة العالمية، موضحا أن العواصم الأوروبية تفضل الحلول السياسية والدبلوماسية لتجنب أي تصعيد عسكري في المنطقة.
وأشار خلال مداخلة عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن تحالفا أوروبيا دوليا تقوده فرنسا وبريطانيا بدأ تنفيذ إجراءات دفاعية لتأمين الملاحة البحرية، تشمل مراقبة التهديدات المحتملة وتنظيف الممرات البحرية من الألغام، من دون الانخراط في مواجهة مباشرة مع إيران.



