عاجل

رحمة فتاة الدليفري: أخفيت نشأتي في دار أيتام خوفا من نظرة المجتمع

رحمة فتاة الدليفري
رحمة فتاة الدليفري

كشفت رحمة، المعروفة بـ"فتاة الدليفري"، عن تفاصيل مؤثرة من حياتها الشخصية، مؤكدة أنها أخفت لفترة طويلة حقيقة نشأتها داخل إحدى دور الأيتام، خوفا من نظرة المجتمع إليها، قبل أن تقرر الحديث عن تجربتها بكل صراحة، مشيرة إلى أن العمل في توصيل الطلبات وقيادة الدراجة والعمل عبر تطبيقات النقل منحها ثقة كبيرة في نفسها، وجعلها أكثر قوة واعتمادا على ذاتها.

مقلتش للناس إن تربيت في دار أيتام

وخلال لقائها مع الإعلامية سارة مكي في برنامج "ملكة التريندات" عبر موقع "نيوز رووم"، أوضحت رحمة أنها كانت تتجنب إخبار الآخرين بأنها تربت في دار أيتام، قائلة: "أنا زمان كنت بكذب ومش بقول لحد إني من دار أيتام، ومكنتش بقول كده عشان أصعب الناس حوالي".

وأضافت أنها منذ طفولتها كانت تعيش داخل دار الأيتام، وكانت مع مرور الوقت تكتشف طبيعة حياتها هناك، موضحة أنها كانت تسأل دائما عن والدها ووالدتها، خاصة عندما ترى الأطفال الآخرين مع أسرهم أو عندما يسألها زملاؤها في المدرسة عن أسرتها.

وأشارت إلى أنها كانت تعتبر المشرفات داخل الدار بمثابة أمهات لها، موضحة أن الأطفال داخل الدار كانوا يعيشون معا ويتشاركون تفاصيل حياتهم اليومية، وهو ما جعلها مع الوقت تتأقلم مع الواقع الذي تعيشه.

وأكدت رحمة أن السنوات الأولى لم تكن سهلة بالنسبة لها، حيث شعرت بالحيرة وعدم الاستيعاب وهي صغيرة، لكنها مع مرور الوقت بدأت تتقبل حياتها، قائلة إن كل يوم كانت تكبر فيه داخل الدار كان يسهم في بناء شخصيتها ويجعلها أقوى، مضيفة: "كل يوم بكبر فيه في الدار شخصيتي كانت بتكتمل أكتر، والحمد لله".

وتحدثت عن أكثر المواقف التي كانت تؤلمها نفسيا، موضحة أن بعض زملائها في المدرسة كانوا يوجهون إليها تعليقات بسبب إقامتها في دار الأيتام، الأمر الذي كان يسبب لها ضيقا شديدا، مؤكدة أنها كانت تأخذ هذه الكلمات بحساسية كبيرة، خاصة في سنوات الدراسة الأولى.

نزلت للعمل في الشارع وتصيل الطلبات

وعن حياتها العملية، أوضحت رحمة أنها قررت كسر الصورة النمطية عن الفتيات، ونزلت للعمل في الشارع من خلال توصيل الطلبات باستخدام الدراجة، كما تعمل أيضا عبر تطبيق "إن درايف"، مؤكدة أن هذه التجربة غيرت شخصيتها بالكامل.

وقالت إن العمل في مجال الدليفري أكسبها صفات جديدة، أهمها الشجاعة وعدم الخوف من الشارع، مضيفة: "شغل طلبات وصفني بحاجات كتير، أهمها إني مبقتش أخاف من الشارع خالص، واداني إحساس كبير بالحرية".

كما تطرقت إلى تجربتها مع الفنانة دينا الشربيني، بعدما ظهرت معها في أحد مقاطع "تيك توك"، مؤكدة أنها وجدتها شخصية بسيطة للغاية، وقالت: "دينا الشربيني إنسانة لطيفة جدا، واستقبلتنا بكل احترام، وحسستنا إنها واحدة مننا، ومكسفتش حد، وجبرت بخاطرنا".

وعن أحلامها المستقبلية، أكدت رحمة أن أمنيتها الأكبر هي تكوين أسرة وإنجاب أطفال، مشيرة إلى أنها تتمنى أن تمنح ابنتها مستقبلا أفضل مما عاشته هي، وقالت: "نفسي أتجوز وأخلف، واللي أنا ماخدتوش أديه لبنتي".

وأكدت أنها واجهت العديد من التحديات النفسية والاجتماعية بسبب ظروف نشأتها، لكنها استطاعت أن تحول هذه المعاناة إلى دافع للنجاح والاعتماد على النفس، مؤكدة أن العمل منحها الثقة، وأنها أصبحت أكثر قدرة على مواجهة الحياة دون خوف.

تم نسخ الرابط