اتهامات تهز إدارة ترامب.. دعوى تكشف مزاعم تسريب بيانات طالبي لجوء إيرانيين
واجهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دعوى قضائية جديدة، تتهمها بالكشف عن معلومات سرية تخص طالبي لجوء إيرانيين ومشاركتها مع الحكومة الإيرانية، وهو ما نفته الإدارة الأمريكية بشكل قاطع.
اتهامات بمشاركة معلومات سرية مع الحكومة الإيرانية
ورفع الدعوى، يوم الثلاثاء، محامون من مجموعة “ببليك سيتيزن ليتيجيشن جروب” نيابة عن صندوق الدفاع القانوني عن الإيرانيين الأمريكيين، مؤكدين أن الإدارة انتهجت خلال العام الماضي، سياسة تقضي بنقل معلومات سرية مستمدة من ملفات الهجرة الخاصة بالإيرانيين طالبي اللجوء في الولايات المتحدة إلى السلطات الإيرانية.
ووفقًا للدعوى، فإن العديد من طالبي اللجوء هم من المعارضين المؤيدين للديمقراطية أو ينتمون إلى أقليات دينية، من بينها المسيحيون الإنجيليون، أو أشخاص يسعون للحصول على الحماية في الولايات المتحدة بسبب المخاطر التي يواجهونها داخل إيران.
وأضافت الدعوى أن هذه الممارسات استمرت حتى بعد الضربات الأمريكية التي استهدفت إيران خلال الحرب بين إسرائيل وطهران العام الماضي، وكذلك خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير.

وزارة الأمن الداخلي تنفي الاتهامات وتصفها بـ"الكاذبة"
وفي المقابل، نفت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، التي تتبع لها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE)، صحة هذه الاتهامات، مؤكدة في بيان أن الادعاءات بشأن مشاركة سجلات طالبي اللجوء مع الحكومة الإيرانية عارية تمامًا من الصحة.
وأضافت الوزارة أن الوكالة تلتزم بإبلاغ الأجانب المقيمين بصورة غير قانونية بحقهم في التواصل مع ممثليهم القنصليين، وفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها.
وأشارت الدعوى إلى أن عددًا من المحتجزين الإيرانيين الذين التقوا بمسؤول في قسم المصالح الإيرانية داخل الولايات المتحدة أفادوا بأن المسؤول كان على دراية بتفاصيل قضايا هجرتهم، بما في ذلك المعلومات الواردة في طلبات اللجوء الخاصة بهم.
ولفتت إلى أن المهام القنصلية الإيرانية في الولايات المتحدة تدار عبر قسم المصالح الإيرانية داخل سفارة باكستان، في ظل عدم وجود بعثة دبلوماسية إيرانية مباشرة في البلاد.
الدعوى أمام محكمة مقاطعة كولومبيا
وطالب مقدمو الدعوى المحكمة الجزئية لمقاطعة كولومبيا بتعيين مراقب مستقل لمنع أي إفشاء جديد للبيانات، وإصدار أمر بوقف أي مشاركة مستقبلية للمعلومات مع الحكومة الإيرانية.

وتأتي هذه القضية في وقت تواجه فيه سياسات الهجرة والترحيل التي تنتهجها إدارة ترامب انتقادات متواصلة من منظمات حقوق الإنسان، التي تعتبرها انتهاكًا لحقوق حرية التعبير وضمانات التقاضي، فضلًا عن مساهمتها في خلق بيئة غير آمنة، خاصة للأقليات العرقية.
في المقابل، يواصل ترامب الدفاع عن سياساته، مؤكدًا أنها تستهدف الحد من الهجرة غير الشرعية وتعزيز الأمن الداخلي.



