ستارمر: أنقذت حزب العمال.. وخليفتي لن يهرب من تحديات السياسة الخارجية
قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إن من سيخلفه في رئاسة الحكومة سيضطر إلى تخصيص القدر نفسه من الاهتمام لملفات السياسة الخارجية، مشددًا على أن التحديات الدولية أصبحت جزءًا لا يتجزأ من القضايا الداخلية، ولا يمكن الفصل بينهما في ظل عالم يشهد اضطرابات متزايدة.
رئيس الوزراء البريطاني يدافع عن تركيزه على الملفات الدولية
وقال ستارمر، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، إن النقاش الدائر حول إمكانية تركيز رئيس الوزراء المقبل على الشؤون الداخلية فقط لا يعكس الواقع، موضحًا أن السياسة الخارجية والداخلية وجهان لعملة واحدة.
وجاءت تصريحات ستارمر بعد إعلانه الشهر الماضي عزمه التنحي عن رئاسة الحكومة بعد عامين في المنصب. وعندما سئل عما إذا كان خليفته سيتمكن من تقليص الوقت المخصص للدبلوماسية، أجاب: "لا.. لا أعتقد أن ذلك ممكن".
وواجه ستارمر خلال فترة حكمه انتقادات من خصومه بسبب تركيزه على الملفات الخارجية، إلا أنه دافع عن هذا النهج، معتبرًا أنه أعاد لبريطانيا مكانتها على الساحة الدولية.

آندي بيرنهام يبرز كأبرز المرشحين لخلافة ستارمر
وبرز اسم النائب آندي بيرنهام كأبرز المرشحين لخلافة ستارمر في قيادة حزب العمال، بعدما تعهد بإعطاء الأولوية للقضايا الداخلية، وفي مقدمتها تحسين مستويات المعيشة، وتطوير الإسكان والبنية التحتية، ومنح صلاحيات أوسع للأقاليم البريطانية.
ودافع ستارمر، في مقطع فيديو نشره عبر منصة "إكس" بعنوان "مع كير"، عن حصيلة حكومته في السياسة الخارجية، مشيرًا إلى أن بريطانيا استعادت دورها القيادي عالميًا، لافتًا إلى دعم أوكرانيا وتعزيز الشراكات والتحالفات الدولية باعتبارها من أبرز إنجازات حكومته.
وأشار كذلك إلى أن حكومته حققت تقدمًا في استقرار الاقتصاد، والحد من فقر الأطفال، وتحسين أداء هيئة الخدمات الصحية الوطنية، معتبرًا أن تلك الملفات تمثل جانبًا مهمًا من إرثه الحكومي.
أنقذت حزب العمال
وأكد ستارمر أنه أنقذ حزب العمال بعد توليه قيادته، واصفًا نفسه بأنه كان رئيس وزراء ناجحًا، كما تعهد بعدم التدخل في عمل خليفته، قائلًا إنه سيلتزم الصمت ولن يوجه نصائح مستمرة للحكومة المقبلة.
وأعلن آندي بيرنهام، من جانبه، أنه لن يدعو إلى إجراء انتخابات عامة مبكرة إذا تولى رئاسة الوزراء، مؤكدًا عزمه التركيز على تنفيذ أولويات المواطنين.
قرار شخصي
ووصف ستارمر قرار الاستقالة بأنه من أصعب القرارات في حياته السياسية، موضحًا أنه حسمه بعد عطلة قضاها مع زوجته فيكتوريا وأطفاله في المقر الريفي الرسمي لرئيس الوزراء في تشيكرز.
وأوضح أنه ناقش الأمر مع أفراد أسرته ومستشاريه وزملائه في الحزب والنقابات العمالية، لكنه رأى في النهاية أن القرار يجب أن يكون شخصيًا، مضيفًا: "اتخذته مع زوجتي وعائلتي، لأن إنهاء المسيرة السياسية قرار شخصي للغاية".
وأقر بأن آندي بيرنهام يعد الأوفر حظًا لخلافته، رغم استمرار الإجراءات الحزبية الخاصة باختيار الزعيم الجديد، مؤكدًا أنه لا يحمل أي خلاف شخصي معه، وأنه سيبذل كل ما في وسعه لضمان نجاح الحكومة المقبلة.
واختتم ستارمر تصريحاته بالتأكيد على استمراره نائبًا في البرلمان حتى موعد الانتخابات العامة المقبلة على الأقل، معتبرًا أن قيادته لحزب العمال خلال سنوات المعارضة تمثل جوهر إرثه السياسي، بعدما تولى حزبًا وصفه بأنه كان مفلسًا سياسيًا وماليًا وأخلاقيًا، قبل أن يعمل على إعادة بنائه.



