3342 قتيلا حصيلة زلزالي فنزويلا.. والبحث تحت الأنقاض يقترب من النهاية
ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزالين القويين اللذين ضربا فنزويلا إلى 3342 قتيلا على الأقل، وفق الأرقام الرسمية، في وقت بدأت فيه فرق الإنقاذ الدولية تقليص عمليات البحث تحت الأنقاض مع تراجع الآمال في العثور على ناجين.
وشهدت مدينة لا غوايرا، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا من العاصمة كاراكاس، المشهد الأكثر مأساوية، بعدما تحولت مبان سكنية كاملة إلى أكوام من الركام جراء الزلزالين اللذين ضربا البلاد بشكل شبه متزامن في 24 يونيو.
ولا يزال آلاف المتضررين بلا مأوى، بعدما اضطروا إلى افتراش الشوارع أو اللجوء إلى الحدائق العامة، في ظل الدمار الواسع الذي خلفته الكارثة.

حصيلة سلسلة زلازل فنزويلا
وقال فرانسيسكو ساسكيا، وهو متطوع في فرق الإنقاذ ومترجم يبلغ من العمر 38 عاما، لوكالة الصحافة الفرنسية أمام أحد المباني المنهارة في حي بلايا غراندي: "عملياتنا لا تزال مستمرة، وما زلنا ننتشل الجثث من تحت الأنقاض، وسنواصل العمل".
ومع تلاشي الأمل في العثور على أحياء، بدأ أقارب المفقودين يوافقون على استخدام الآليات الثقيلة من حفارات وجرافات لانتشال الجثامين من تحت الركام.

وقالت سوزانا جراتيرول (47 عاما)، التي لا يزال 10 من جيرانها في عداد المفقودين، أمام مبنى منهار في حي بلايا غراندي: "نحن العائلات بحاجة إلى طي هذه الصفحة. سيتمكنون من العثور عليهم باستخدام الآليات الثقيلة، وهذا هو الخيار الأفضل، لأن الأيام الماضية كانت قاسية جدا ومرهقة لنا".
وبحسب الحصيلة الرسمية المحدثة، أسفر الزلزالان، اللذان يعدان من أقوى الزلازل وأكثرها تدميرا في أمريكا اللاتينية، عن إصابة 16 ألفا و700 شخص، فيما أصبح أكثر من 16 ألف شخص بلا مأوى، إضافة إلى تضرر 856 مبنى.

ووقع الزلزالان بفارق 39 ثانية فقط، وتركز تأثيرهما بشكل رئيسي في شمال فنزويلا، ما أدخل البلاد في حالة من الحداد واليأس، وسط انتظار آلاف العائلات معرفة مصير أقاربها، أحياء كانوا أم بين الضحايا.
دفنت السلطات الفنزويلية، الأحد، أكثر من 150 جثة مجهولة الهوية في صف طويل من المقابر الفردية، وفق ما أفاد به صحافيون ميدانيون في فنزويلا.



