كشف ملابسات تغيب إداري بالسويس.. التحريات: غادر بإرادته بسبب ديون المراهنات
شهدت محافظة السويس خلال الأيام الماضية حالة من القلق بعد تداول منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بالمساعدة في العثور على ح ع ح، الإداري بإحدى المدارس الخاصة، والذي تغيب عن منزله منذ خروجه صباح يوم الأحد متجها إلى عمله والذي يتمتع بالخلق الحسن وليس لديه أي عداءات.
وكانت أسرة المتغيب قد ناشدت المواطنين المساعدة في العثور عليه، مؤكدة أنه من سكان منطقة حوض الدرس، وغادر منزله في السابعة صباحا مرتديًا تيشيرت باللون اللبني، قبل أن ينقطع الاتصال به، فيما تداول الأهالي الدعاء بعودته سالما، مرددين: "اللهم رده إلينا ردا جميلا".
وأثار اختفاء الإداري حالة من التعاطف والقلق بين أهالي السويس، خاصة مع استمرار البحث عنه لعدة أيام، في الوقت الذي حررت فيه أسرته محضرًا بتغيبه، لتبدأ الأجهزة الأمنية في فحص البلاغ وكشف ملابسات الواقعة.
وبعد تكثيف التحريات وجمع المعلومات، توصلت الأجهزة الأمنية إلى أن الإداري لم يتعرض للاختطاف أو لأي حادث جنائي، وإنما غادر محل إقامته بإرادته، خشية ملاحقة عدد من الأشخاص له، بعدما تراكمت عليه مديونيات مالية نتيجة خسائر تعرض لها عبر تطبيقات المراهنات الإلكترونية.
كما كشفت التحريات عن فحص بلاغات ومعلومات بشأن وجود شبهة تتعلق بحصوله على مبالغ مالية من داخل جهة عمله، إلى جانب مبالغ من عدد من الأشخاص، وهي الوقائع التي تخضع حاليًا للفحص والتحقيق من قبل الجهات المختصة، دون صدور نتائج نهائية بشأنها حتى الآن.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مكان الإداري وضبطه، حيث جرى عرضه على جهات التحقيق المختصة لاستكمال التحقيقات وسماع أقواله، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على المخاطر المتزايدة لتطبيقات المراهنات الإلكترونية، التي قد تؤدي إلى خسائر مالية كبيرة وتراكم الديون، وهو ما ينعكس سلبًا على حياة بعض المستخدمين ويدفعهم إلى الدخول في أزمات اجتماعية واقتصادية وقانونية.
وتواصل جهات التحقيق مباشرة أعمالها لكشف جميع ملابسات الواقعة، والتحقق من كافة المعلومات والبلاغات المتداولة، تمهيدا لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية في ضوء ما تنتهي إليه التحقيقات الرسمية.
واتضح أن ما جرى تداوله في بداية الواقعة بشأن اختفاء الإداري انتهى بكشف ملابسات تغيبه، بعد أن أثبتت التحريات أنه غادر بمحض إرادته، بينما لا تزال التحقيقات مستمرة بشأن الجوانب الأخرى المرتبطة بالقضية.