«رشا مش رشاوي».. عالم أزهري يصحح خطأ لغوي شائع ويكشف حكم هدايا الموظفين
أكد الدكتور عبدالعزيز النجار أحد علماء الأزهر ووكيل وزارة بالأزهر الشريف سابقا، أن الجمع الصحيح لكلمة رشوة هو رِشا، وليس رشاوي كما يتداول الكثيرون، موضحً أن هذا الاستخدام الشائع لا يتوافق مع قواعد اللغة العربية.
اختلاف النطق والمعنى واحد
وأوضح الدكتور عبدالعزيز النجار، خلال استضافته في برنامج «صباح البلد» المذاع عبر شاشة قناة صدى البلد، أن كلمة الرشوة يجوز نطقها بالضم أو الكسر أو الفتح، وجميعها تحمل المعنى ذاته دون اختلاف.
الهدية التي تمنح بسبب المنصب أو النفوذ الوظيفي لا تعد هدية مشروعة
كما تطرق الدكتور عبدالعزيز النجار إلى الحكم الشرعي للهدايا المرتبطة بالمناصب والوظائف، مستشهدا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «هلا جلست في بيت أبيك وأمك حتى تأتيك هديتك إن كنت صادقا؟»، مؤكدا أن الهدية التي تمنح بسبب المنصب أو النفوذ الوظيفي لا تعد هدية مشروعة، بل تدخل في دائرة المحرمات، لأنها قدمت لصاحبها استغلالا لموقعه الوظيفي وليس لشخصه.
الرشوة من أخطر الآفات التي تهدد القيم
وفي هذا الصدد، أكدت وزارة الأوقاف أن الرشوة من أخطر الآفات التي تهدد القيم، وتهدم العدالة، وتنزع البركة من المال والحياة، محذرة من التهاون في التعامل معها تحت أي مبرر أو مسمى , مشددة على أن من يعود إلى بيته بمال الرشوة إنما يعود بمال حرام، لا يمت إلى الرزق الحلال بصلة، مؤكدة أن ليس كل ما يدخل الجيب يعد رزقا، بل قد يكون وزرا ثقيلا إذا كان طريقه محرما، لأن الرزق الحقيقي هو ما كان من كسب طيب مشروع، موافقا لأوامر الله تعالى وحدود شرعه.
وأوضحت وزارة الأوقاف أن من يتورطون في الرشوة يعكرون صفو الحياة العامة، ويفسدون نقاء المعاملات، ويهدمون ركنا اصيلا من أركان استقامة المجتمعات، وهو ركن العدل الذي لا قيام لاي مجتمع محترم بدونه، مشيرة إلى ان المجتمعات التي تستبيح الرشوة ولا تواجهها مواجهة حاسمة، لا يمكن ان تنعم باستقرار حقيقي ولا امان مستدام.



