عاجل

65 ألف عنصر أمن ووفود من 100 دولة.. تفاصيل الجنازة التاريخية لخامنئي

علي خامنئي
علي خامنئي

أعلنت السلطات الإيرانية استنفارًا أمنيًا واسعًا لتأمين مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، التي تنطلق اليوم السبت وتستمر حتى الخميس المقبل، بمشاركة وفود رسمية وشخصيات دينية وسياسية من نحو 100 دولة، وسط توقعات بحضور ملايين المشيعين في مراسم وصفتها وسائل إعلام إيرانية بـ"تشييع القرن".

وقال القائد العام لقوى الأمن الداخلي الإيراني، العميد أحمد رضا رادان، إن أكثر من 65 ألف عنصر من الشرطة سيتولون تأمين مراسم التشييع في محافظات طهران وقم ومشهد، فيما سيشارك نحو 200 ألف عنصر أمني في تأمين الطرق البرية والمناطق الحدودية الممتدة إلى المحافظات الثلاث، لضمان سلامة حركة الوفود والمشاركين.

وأضاف رادان أن جميع المنافذ الجوية والبرية أصبحت جاهزة لاستقبال الضيوف الأجانب القادمين للمشاركة في مراسم التشييع، سواء في العاصمة طهران أو مدينتي قم ومشهد، مؤكدا اكتمال جميع الترتيبات الأمنية واللوجستية.

Powerful general in Iran emerges from hiding as Tehran prepares for  Khamenei's dayslong funeral | KAMR - MyHighPlains.com

انطلاق مراسم الوداع

وبدأت الوفود الأجنبية بالتوافد إلى طهران للمشاركة في مراسم وداع خامنئي، التي تقام في مصلى الإمام الخميني الكبير، بعد نحو أربعة أشهر من اغتياله في غارة أمريكية إسرائيلية مشتركة استهدفته في 28 فبراير الماضي عن عمر ناهز 86 عامًا.

ونقلت السلطات الإيرانية، فجر الجمعة، جثمان خامنئي إلى المصلى، حيث يُسجى إلى جانب جثامين عدد من أفراد عائلته الذين قتلوا معه، لإتاحة الفرصة أمام الجماهير لإلقاء النظرة الأخيرة يومي السبت والأحد، وسط تزيين قاعات المصلى بصور المرشد الراحل واقتباسات من خطاباته.

ومن المقرر أن تنطلق مواكب التشييع في شوارع طهران يوم الاثنين، قبل نقل الجثمان إلى مدينة قم يوم الثلاثاء لإقامة مراسم دينية، ثم إلى مدينتي النجف وكربلاء في العراق، على أن يعود إلى إيران ليوارى الثرى يوم الخميس في مرقد الإمام الرضا بمدينة مشهد.

Iran readies Friday funeral for former supreme leader Khamenei

وفود رفيعة المستوى من عشرات الدول

وشهدت طهران، الجمعة، وصول عشرات الوفود الرسمية والدينية للمشاركة في مراسم العزاء، حيث حضرت شخصيات وقيادات دينية من روسيا والصين والهند وتركيا والعراق والبوسنة والهرسك والمجر وبنغلادش، إضافة إلى وفود من إندونيسيا وأفغانستان ولبنان والمغرب وإسبانيا والإكوادور وبوليفيا وباكستان وبلغاريا، فضلاً عن قادة عدد من الفصائل العراقية.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن ما يقارب 100 دولة وهيئة رسمية أوفدت ممثلين عنها للمشاركة في مراسم التشييع، مشيراً إلى حضور ثمانية رؤساء دول أو حكومات، و12 رئيس برلمان، إلى جانب عدد كبير من وزراء الخارجية والوزراء والمبعوثين الخاصين.

وأوضح بقائي أن إيران لم توجه دعوات إلى الدول الأوروبية التي أعلنت تأييدها للعمليات العسكرية ضد إيران خلال الحرب الأخيرة.

ظهور أحمد وحيدي

وفي أول ظهور علني له منذ اندلاع الحرب، ظهر قائد الحرس الثوري الإيراني أحمد وحيدي في مصلى الإمام الخميني، حيث أدى الصلاة أمام جثمان خامنئي ووضع يده على النعش، وفق صور بثتها وسائل إعلام إيرانية.

تعطيل الدوام لتسهيل المشاركة

وأعلنت الحكومة الإيرانية سلسلة إجراءات استثنائية لتسهيل مشاركة المواطنين في مراسم التشييع، تضمنت تعطيل العمل في المؤسسات الحكومية بالعاصمة طهران من السبت حتى الثلاثاء، وإعلان الاثنين عطلة رسمية على مستوى البلاد، إضافة إلى تعطيل الدوام الثلاثاء في محافظة قم، والخميس في مدينة مشهد.

كما سيُشيع خلال المراسم عدد من أفراد أسرة خامنئي الذين قضوا معه، بينهم صهره مصباح الهدى باقري كني، وابنته بشرى حسيني خامنئي، وزهراء حداد عادل زوجة المرشد الحالي مجتبى خامنئي، وحفيدته زهراء محمدي غلبايغاني.

الحرس الثوري يتوعد

وفي بيان رسمي، حذر الحرس الثوري الإيراني من أي محاولة لاستهداف مراسم التشييع، مؤكداً أن أي اعتداء سيُقابل بـ"رد حاسم وأشد قوة من أي وقت مضى".

وأضاف البيان أن القوات المسلحة الإيرانية في أعلى درجات الجاهزية، مشيراً إلى أن هذه الجاهزية "ليست مجرد استعراض عسكري، بل إعلان عن غضب شعب يرفض العدوان ويتمسك بخيار المقاومة".

الصورة

ترقب لظهور مجتبى خامنئي

وتتجه الأنظار إلى احتمال الظهور العلني الأول للمرشد الإيراني الحالي مجتبى خامنئي منذ توليه المنصب في مارس الماضي، إلا أن أمين لجنة تنظيم مراسم التشييع، علي أكبر بورجمشيديان، أكد أن اللجنة لا تملك أي معلومات بشأن مشاركته، مشيرا إلى أن أي إعلان بهذا الشأن سيصدر حصرا عن مكتب المرشد.

ويأتي ذلك في ظل إجراءات أمنية مشددة فرضتها السلطات منذ الحرب، وسط تقارير عن تعرض مجتبى خامنئي لإصابة خلال الهجوم الذي أودى بحياة والده.

توقعات بمشاركة مليونية

من جانبه، توقع عمدة طهران علي رضا زاكاني مشاركة ما بين 15 و20 مليون شخص في مراسم التشييع، معربا عن أمله في أن تتحول المناسبة إلى "حدث تاريخي يجسد الوحدة الوطنية ويجدد العهد مع الثورة".

وأعلنت اللجنة المنظمة أن شعار مراسم التشييع سيكون "يجب النهوض"، فيما اختيرت "القبضة المضمومة" رمزا رسميا للمراسم، في إشارة إلى أول رسالة وجهها مجتبى خامنئي عقب توليه منصب المرشد، والتي تحدث فيها عن صلابة والده حتى لحظاته الأخيرة.

تم نسخ الرابط