عاجل

البرلمان الأوروبي يحذر ألبانيا: مشروع كوشنر يهدد مفاوضات الانضمام للاتحاد

مشروع كوشنر
مشروع كوشنر

حذر البرلمان الأوروبي السلطات الألبانية من أن المضي في تنفيذ المشروع السياحي الذي يقوده جاريد كوشنر قد يعرقل مفاوضات انضمام البلاد إلى الاتحاد الأوروبي، في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية المطالبة بوقف المشروع.

البرلمان الأوروبي يطالب ألبانيا بإعطاء أولوية لعضوية الاتحاد على المشروع السياحي

وجاء التحذير على لسان تينيكه سترايك، رئيسة بعثة تقصي الحقائق التابعة للبرلمان الأوروبي إلى ألبانيا، التي وصفت الاستمرار في المشروع، البالغة قيمته نحو 1.4 مليار يورو، بأنه "لعب بالنار"، محذرة من تداعياته البيئية على المناطق الساحلية المحمية.

وأوضحت سترايك أن المشروع قد يتسبب في أضرار بيئية واسعة، خاصة في شبه جزيرة زفيرنيك وجزيرة سازان، اللتين تتمتعان بحماية بيئية، بسبب ما قد يشهده الموقعان من أعمال تطوير عمراني.

وفي تصريحات لصحيفة "الجارديان"، دعت سترايك رئيس الوزراء الألباني إيدي راما إلى إعادة النظر في المشروع، قائلة: "إذا كان جادًا في تحقيق هدف انضمام ألبانيا إلى الاتحاد الأوروبي، فعليه التراجع عن هذا المسار، وأن يؤكد أن الأولوية لعضوية الاتحاد الأوروبي".

ويأتي هذا الجدل بالتزامن مع احتجاجات واسعة شهدتها ألبانيا، عرفت إعلاميًا باسم "ثورة الفلامينجو"، حيث خرج آلاف المتظاهرين للمطالبة بإلغاء المشروع واستقالة رئيس الوزراء، متهمين الحكومة بانعدام الشفافية ووجود شبهات فساد في منح تراخيص البناء.

92% من الألبان يؤيدون الانضمام للاتحاد الأوروبي وسط أزمة المشروع السياحي

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن نحو 92% من الألبان يؤيدون الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وهي أعلى نسبة تأييد تسجل منذ سقوط النظام الشيوعي قبل أكثر من 3 عقود. 

وكان راما قد أعلن سابقًا عزمه إنهاء مفاوضات الانضمام بحلول ديسمبر 2027، وهو هدف وصفه مسؤولون أوروبيون بالطموح.

وفي السياق نفسه، كان البرلمان الأوروبي قد أصدر الشهر الماضي، قرارًا دعا فيه إلى وقف فوري لأعمال البناء داخل المناطق المحمية، مطالبًا بإلغاء التشريعات التي تمنح بعض المستثمرين صفة "المستثمر الاستراتيجي" داخل محميات الحياة البرية.

وأكدت سترايك أن الأعمال التمهيدية التي نفذت بالفعل، بما في ذلك إزالة غابات وكثبان رملية وإنشاء طرق، تمثل انتهاكًا واضحًا للتشريعات البيئية الأوروبية، ولا سيما المعايير المرتبطة بـ"الفصل 27" من مفاوضات انضمام ألبانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

المفوضية الأوروبية تؤكد متابعة الملف وسط تصاعد الجدل حول المشروع الاستثماري

وفي ختام زيارتها التي استمرت 4 أيام، أشادت سترايك بتمسك الشعب الألباني بالقيم الأوروبية، لكنها أعربت عن استيائها من تصريحات وزير البيئة الألباني، التي فهم منها أن الحكومة ستواصل تنفيذ المشروع إلى حين إلزامها رسميًا بتطبيق التشريعات الأوروبية، معتبرة أن هذا النهج لا يعكس تعاونًا جادًا مع الاتحاد الأوروبي.

وأكدت أن المفوضية الأوروبية ستواصل متابعة هذا الملف مع الحكومة الألبانية، في وقت تواجه فيه البلاد تحديًا يتمثل في تحقيق التوازن بين طموحها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، والمضي في مشاريع استثمارية تثير جدلًا سياسيًا وبيئيًا واسعًا.

تم نسخ الرابط