عاجل

منير فخري للقائم بالأعمال الأمريكي بالقاهرة: من منحك حق تقييم أوضاع المصريين؟

منير فخري عبد النور
منير فخري عبد النور

وجه منير فخري عبد النور، رجل الأعمال ووزير السياحة والصناعة الأسبق، رسالة إلى القائم بالأعمال الأمريكي في القاهرة، تناول فيها التصريحات المنسوبة إليه عقب لقائه مع قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والتي تحدث خلالها عن تحسن أوضاع المسيحيين في مصر، كما أعرب عن شكره لقداسة البابا على السماح باستئناف رحلات الحج القبطية إلى القدس.

واستهل عبد النور رسالته بتساؤل: "السيد سيلفرمان؟، من منحك هذا الحق"، معتبرا أن ممثل دولة أجنبية لا يملك الصفة التي تخوله تقييم طبيعة العلاقة بين أبناء الشعب المصري، أو إصدار أحكام بشأن مستوى التفاهم بين المسلمين والمسيحيين.

منير فخري عبد النور
منير فخري عبد النور

منير فخري عبد النور يرد على القائم بالأعمال الأمريكي في القاهرة

وأكد أن المسلمين والأقباط في مصر ليسوا جماعتين منفصلتين تحتاجان إلى رقابة أو تقييم من الخارج، وإنما هم أبناء وطن واحد، تجمعهم الجغرافيا والتاريخ والمصير المشترك عبر قرون طويلة، مشيرا إلى أن المصريين واجهوا الاحتلالات والحروب والأزمات معا، ودافعوا عن وطنهم صفا واحدا، دون الحاجة إلى وصاية من أي دولة أو شهادة حسن سلوك من أي عاصمة أجنبية.

وانتقد عبد النور تعليق القائم بالأعمال الأمريكي على قرار يتعلق بالحج القبطي إلى القدس، متسائلا عن سبب اهتمام ممثل الحكومة الأمريكية بمسألة يراها شأنا كنسيا ووطنيا مصريا خالصا.

وأوضح أن القرار الذي اتخذه الراحل البابا شنودة الثالث بعدم زيارة القدس قبل التوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية، كان قرارا صادرا عن الكنيسة القبطية ويعبر أيضًا عن موقف وطني مصري، مؤكدا أن أي تعديل لهذا القرار يظل شأنًا يخص الكنيسة وأبناءها وحدهم، سواء اتفق معه البعض أو اختلفوا بشأنه.

وأضاف أن تقديم ممثل الحكومة الأمريكية الشكر على هذا القرار أو الاحتفاء به يثير تساؤلات حول حدود الدور الدبلوماسي، متسائلا: "هل أصبح من مهام الدبلوماسية الأمريكية متابعة قرارات الكنائس المصرية والتعليق عليها؟ أم أن الأمر يعكس استمرار نهج التدخل في الشؤون الداخلية للدول؟"

وتطرق عبد النور إلى ازدواجية المعايير في الحديث عن الحرية الدينية، مشيرًا إلى أن الاهتمام بحرية الحج المسيحي إلى القدس يأتي في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تقديم دعم سياسي وعسكري واسع لإسرائيل، رغم ما تشهده غزة والضفة الغربية من عمليات قتل وتهجير ودمار، وما يتعرض له الفلسطينيون من انتهاكات موثقة.

وأشار كذلك إلى أن الحكومة الأمريكية لم تبد الموقف نفسه عندما تعرض رجال دين مسيحيون وراهبات وحجاج في القدس لمضايقات واعتداءات، أو عندما فرضت السلطات الإسرائيلية قيودًا على الوصول إلى الأماكن المقدسة، أو منعت آلاف المؤمنين من ممارسة شعائرهم الدينية بحرية.

وشدد على أن الدفاع عن الحرية الدينية يجب أن يكون مبدأ ثابتا لا يخضع للاعتبارات السياسية، وأن حقوق الإنسان لا تتجزأ، معتبرًا أن من الصعب قبول دروس في هذا المجال من دولة تواصل دعم حكومة تواجه اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.

واختتم عبد النور رسالته بالتأكيد على أن العلاقات بين المسلمين والمسيحيين في مصر، وكذلك القرارات الخاصة بالحج القبطي إلى القدس، هي شؤون مصرية داخلية لا تحتاج إلى تدخل أو تقييم من أي طرف خارجي، داعيًا القائم بالأعمال الأمريكي إلى احترام سيادة مصر وترك إدارة شؤونها الداخلية للمصريين.

تم نسخ الرابط