الإمارات تكشف آليات حظر منصات التواصل لمن هم دون 15 عاما
كشفت الحكومة الإماراتية، الأربعاء، تفاصيل وآليات تنفيذ قرار حظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 15 عاما، مؤكدة أن شركات المنصات الرقمية ستتحمل المسؤولية الأساسية عن تطبيق القرار، مع منحها مهلة انتقالية مدتها 12 شهراً لتوفيق أوضاعها.
وخلال إحاطة إعلامية خُصصت لشرح قرار مجلس الوزراء بشأن تنظيم وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي، أكدت وزيرة الأسرة الإماراتية، سناء سهيل، أن المنصات الرقمية تتحمل "مسؤولية مباشرة" في توفير بيئات رقمية أكثر أماناً للأطفال، مشددة على أن نجاح القرار يتطلب تكامل أدوار الأسرة، والمؤسسات التعليمية، والجهات الحكومية، ووسائل الإعلام.
وقالت سهيل، التي تترأس مجلس الإمارات للسلامة الرقمية، إن "نجاح هذا القرار لن يتحقق بالتشريعات وحدها، وإنما بتكامل الأدوار بين جميع الشركاء"، مؤكدة ضرورة توزيع المسؤوليات بشكل واضح ومتوازن بين مختلف الأطراف.
الإمارات تكشف آليات تطبيق حظر مواقع التواصل للأطفال
وكانت الإمارات قد أعلنت في 18 يونيو الماضي حظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون 15 عاما، لتصبح أول دولة عربية تتخذ هذه الخطوة، بعد دول من بينها أستراليا وبريطانيا وكندا.
وأوضح مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية "تدرا"، ماجد المسمار، أن الحظر يشمل إنشاء الحسابات الشخصية أو استخدامها أو إدارتها، إضافة إلى منع الوصول إلى الخصائص الكاملة لمنصات التواصل، مؤكداً أن موافقة ولي الأمر "لا تُعد استثناءً" يسمح بتجاوز القرار.
وأضاف أن التحقق من أعمار المستخدمين سيتم عبر وسائل معتمدة تشمل الهوية الرقمية، والتقنيات الحديثة، وأنظمة الذكاء الاصطناعي، لضمان الالتزام بالضوابط الجديدة.
وأشار المسمار إلى أن المستخدمين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و16 عاما سيتمكنون من استخدام المنصات وفق ضوابط خاصة، تشمل تصنيف المحتوى، وتقييد المواد غير المناسبة، وتعطيل الخصائص عالية المخاطر، وتنظيم مدة الاستخدام، إلى جانب توفير أدوات للرقابة الأبوية.
وأكدت السلطات الإماراتية أن المنصات التي لا تلتزم بالمعايير الجديدة ستواجه إنذارات وعقوبات قد تصل إلى الحظر، في إطار ضمان الامتثال الكامل بعد انتهاء المهلة الانتقالية.
وجاء القرار استجابة لمخاوف متزايدة تتعلق بحماية الأطفال من مخاطر الصحة النفسية، والتنمر الإلكتروني، والإدمان الرقمي، والاستغلال عبر الإنترنت، إضافة إلى تشجيع أنماط حياة أكثر نشاطا.
وفي المقابل، يرى منتقدون أن تطبيق القرار قد يواجه تحديات عملية، كما قد يحرم الأطفال من بعض وسائل التواصل، ويدفعهم إلى استخدام منصات أو فضاءات رقمية يصعب مراقبتها.
وردت وزيرة الأسرة على هذه الانتقادات بالتأكيد أن القرار لا يهدف إلى تقييد استخدام التكنولوجيا أو الحد من فرص الأطفال في الاستفادة منها، وإنما إلى تنظيم الوصول إليها وفق أسس علمية تراعي احتياجات كل مرحلة عمرية، وتوفر مستويات حماية تتناسب مع نمو الطفل وتطوره.



