سامح الصريطي: حولنا اعتصام الثقافة في 2013 إلى منصة للفن في مواجهة فكر الإخوان
أكد الفنان سامح الصريطي أن اعتصام وزارة الثقافة خلال فترة حكم جماعة الإخوان لم يكن مجرد احتجاج على قرارات وزير الثقافة آنذاك، بل كان خطوة ضمن معركة أوسع للدفاع عن الهوية الثقافية المصرية ومواجهة محاولات طمس الفنون والإبداع.
اعتصام وزارة الثقافة خلال فترة حكم جماعة الإخوان كان خطوة ضمن معركة أوسع للدفاع عن الهوية
وقال الصريطي، خلال لقاءه عبر شاشة “إكسترا نيوز”، إن المعتصمين أدركوا منذ اليوم الأول أنهم لن يغادروا وزارة الثقافة إلا بسقوط النظام، ولذلك كان لا بد من استثمار فترة الاعتصام في تقديم رسالة ثقافية وفنية تعكس جوهر الدولة المصرية، موضحًا أن شارع شجرة الدر تحول إلى منصة مفتوحة للفن والموسيقى والشعر والعروض الثقافية.
وأضاف أن المعتصمين نظموا عروضًا للباليه والموسيقى العالمية والحفلات الفنية بشكل يومي، بمشاركة عدد كبير من الفنانين والمبدعين، مشيرًا إلى أن هذه الفعاليات لاقت اهتمامًا واسعًا من وسائل الإعلام المحلية والدولية، التي تابعت المشهد باعتباره نموذجًا فريدًا لمواجهة التطرف بالفن والثقافة.
وأوضح أن ساحات الاعتصام شهدت أيضًا معارض فنية ورسومات تعبر عن رفض سياسات الجماعة، مؤكدًا أن الرسالة كانت واضحة: "إذا كانوا يمتلكون العنف والإرهاب فنحن نمتلك الثقافة والفن والجمال".
وأشار الصريطي إلى أن سكان حي الزمالك دعموا المعتصمين بشكل كبير، سواء بالمشاركة أو تقديم المساندة المعنوية، لافتًا إلى أن الاعتصام كان يعبر عن إرادة شعبية واسعة، وليس عن موقف مجموعة من الفنانين فقط.
وشدد على أن ثورة 30 يونيو كانت حالة استثنائية في التاريخ المصري، حيث جرى الإعداد لها بصورة علنية من خلال حملة "تمرد"، وسط قناعة راسخة بأن الشعب المصري قادر على استعادة دولته وهويته الثقافية والحضارية.

