الصريطي يحذر من فخ «مسرح التلفزيون»: نمتلك الممثلين ونفتقد الكتّاب.. فما الحل؟
شهد حفل تدشين «فرقة مسرح ماسبيرو»، التابعة للهيئة الوطنية للإعلام، حضورا فنيا لافتا ورسائل قوية تهدف إلى استعادة ريادة الإعلام الرسمي في مجال الإبداع المسرحي.
الرؤية قبل التنفيذ
وفي مقدمة المتحدثين، قدم الفنان القدير سامح الصريطي رؤية نقدية وفنية شاملة لمستقبل المسرح في مصر، مؤكدا في كلمته أن الخطوة الأولى والأساسية لأي مشروع فني ناجح هي وجود رؤية واضحة، متسائلاعن الهدف من إنشاء الفرقة، هل هو مجرد تكرار لتجربة مسرح التلفزيون القديمة أم تقديم شيء جديد يواكب العصر؟، مشيرا إلى أن مسرح التلفزيون في الستينيات، رغم الجدل الذي أثير حوله، استطاع خلق نجوم وأعمال خالدة لا تزال تعيش في وجدان المصريين.
أزمة النص المسرحي
وأكد الصريطي أن العائق الحقيقي أمام أي نهضة مسرحية ليس الموهبة، بل النص المسرحي، قائلا: «لن توجد نهضة بدون كتابة مسرحية حقيقية.. نحن نمتلك فائضا من الممثلين والمخرجين، لكننا نعاني من اختفاء الكتاب والنقاد المسرحيين»، مطالبا بضرورة تشجيع حركة التأليف ووضع حجر أساس متين يعتمد على الأدب المسرحي الرفيع.
العمل الجيد هو النجم
وعن معايير النجومية في المسرح الحديث، أوضح الصريطي أن ذوق الجمهور قد تغير، حيث أصبح العمل الجيد هو الجاذب الحقيقي وليس اسم النجم، ضاربا مثلا بمسارح الهناجر ومراكز الإبداع التي تكتظ بالجمهور لمشاهدة مواهب شابة تقدم فنا جادا، بينما قد تنصرف الجماهير عن نجوم كبار إذا غاب الإبداع عن العمل.
ودعا الصريطي الهيئة الوطنية للإعلام والمخلصين من الوسط الفني لوضع خطة عمل جادة ومستدامة، تضمن استمرارية الفرقة كمنارة ثقافية وفنية، بعيداً عن الاحتفالات البروتوكولية والمؤتمرات الصحفية العابرة.
ومن جانبه، أعلن أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، عن انطلاق مشروع «مسرح ماسبيرو»، مؤكدا أنه يمثل رؤية استراتيجية لمستقبل المسرح في مصر، ويهدف إلى استعادة دور الإعلام الرسمي كحاضنة للإبداع والفنون.
خارطة طريق للمسرح المصري
وخلال كلمته في ندوة مسرح التليفزينون نقلتها القناة «الأولى المصرية»، أوضح المسلماني أن المبادرة تنقسم إلى مسارين، الأول هو مسرح ماسبيرو كمظلة وطنية جامعة للقطاعين العام والخاص والمستقل، والثاني هو فرقة ماسبيرو المسرحية التي ستعتمد على المرونة والبعد عن القيود البيروقراطية لاكتشاف المواهب الشابة في الجامعات والأقاليم وتصديرها للمشهد الفني.



