حكم قراءة الفاتحة بدلا من التشهد في الصلاة.. أمين الفتوى يوضح
أجاب الشيخ إبراهيم عبدالسلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من إحدى المتابعات تقول فيه هل تجزئ قراءة الفاتحة بدلا من التشهد في الصلاة؟، فأنا سيدة مسنة لا أجيد القراءة أو الكتابة، ولا أحفظ التشهد، لكني أقرأ سورة الفاتحة أثناء الصلاة، فهل صلاتي صحيحة أم لا؟
قراءة سورة الفاتحة أثناء الصلاة
وأوضح أمين الفتوى، خلال تقديم برنامج “فتاوى الناس”، عبر شاشة “الناس”، أن صلاة هذه السيدة صحيحة ما دامت تقرأ سورة الفاتحة، مشيرا إلى أن الفاتحة ركن أساسي من أركان الصلاة لا تصح الصلاة بدونه.
وأضاف أن العاجز عن الحفظ أو التعلم بسبب كبر السن أو عدم القدرة لا حرج عليه، مؤكدا أن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورفع الحرج عن المكلفين، مستشهدا بقول الله تعالى: «لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا».
وأشار الشيخ إبراهيم عبدالسلام إلى أنه حتى في حال عدم حفظ المصلي لسورة الفاتحة أو أي أذكار أخرى، وكان غير قادر على التعلم أو الحفظ، فيمكنه أن يسبح الله تعالى ويذكره ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم أثناء الصلاة، وتكون صلاته صحيحة بحسب قدر استطاعته.
الرحمة والتسامح
وأكد الشيخ إبراهيم عبدالسلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن حقوق الله سبحانه وتعالى مبنية على الرحمة والمسامحة، ولذلك فإن غير القادر على الحفظ أو التعلم لا يُكلَّف بما يخرج عن طاقته.
وشدد على أن تعلم أركان الصلاة وواجباتها وسننها يبقى هو الأفضل والأكمل لمن يملك القدرة على ذلك، إلا أن كبار السن أو غير القادرين على الحفظ تُراعى أحوالهم، وتبقى صلاتهم صحيحة ما داموا يؤدونها وفق ما يستطيعون.
وفي سياق متصل، أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، ضرورة الالتزام بالدقة في قراءة القرآن الكريم، محذرًا من التهاون أو المزاح في نطق ألفاظه، خاصة في سورة الفاتحة.
وشدد على أهمية عدم تحريف الكلمات أو تغيير مخارج الحروف، موضحًا أن بعض الأخطاء الشائعة، مثل تغيير نطق “الفاتحة” أو “آية الكرسي”، تمثل انتقاصًا من قدر النص القرآني وليس إضافة له، داعيًا إلى الحفاظ على هيبة كتاب الله واحترامه.
خالد الجندي يحذر من الأخطاء الشائعة في قراءة الفاتحة
وأوضج أن قراءة الفاتحة يجب أن تكون وفق قواعد التجويد الصحيحة، مع تحقيق مخارج الحروف بدقة، مثل التفريق بين الحروف المتقاربة كالتاء والطاء، والسين والثاء، والاهتمام بتفخيم وترقيق الحروف في مواضعها الصحيحة.
وأضاف أن الالتزام بالقراءة المتواترة، مثل رواية حفص عن عاصم، هو الأساس، مع تجنب إدخال اجتهادات أو أخطاء بدعوى التسهيل، مؤكدًا أن تعلم النطق الصحيح أصبح ميسرًا بفضل توفر تسجيلات كبار القراء عبر الوسائل الحديثة.
ونوه إلى أن إتقان قراءة الفاتحة ليس أمرًا شكليًا، بل له أثر كبير، إذ تعد من أعظم ما يقرأه المسلم في صلاته، وهي مما يكون له أثر في قبول العمل، داعيًا إلى تعليمها للأبناء بشكل صحيح، والحرص على تكرارها وتعلمها بإتقان.
جاء ذلك خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الخميس.