عبد المنعم سعيد يكشف: 68 مليون مواطن يستفيدون من دعم الخبز في مصر
أكد الدكتور عبد المنعم سعيد مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أن منظومة الدعم في مصر تمثل أحد أدوات السياسة الاقتصادية التي تلجأ إليها العديد من الدول لدعم الأسر الأكثر احتياجا ومحدودي الدخل، مشيرًا إلى أن التعامل مع أي تغيير في منظومة الدعم يواجه دائمًا حالة من التخوف لدى المواطنين.
وقال عبد المنعم سعيد، خلال لقاءه عبر برنامج «الساعة 6» المذاع على قناة الحياة وتقدمه الإعلامية عزة مصطفى، إن الدعم في مصر يُطبق منذ أربعينيات القرن الماضي، وتحديدًا منذ الحرب العالمية الثانية، حيث بدأ بنظام الدعم العيني المتمثل في السلع التموينية المقدمة للفئات المستحقة.
عدد المستفيدين من دعم السلع التموينية
وأوضح الدكتور عبد المنعم سعيد أن عدد المستفيدين من دعم السلع التموينية يصل إلى نحو 63.5 مليون مواطن، بينما يستفيد من دعم الخبز حوالي 68 مليون مواطن، مشيرًا إلى أن منظومة الدعم تشمل نوعين رئيسيين هما دعم السلع التموينية ودعم الخبز.
وأضاف الدكتور عبد المنعم سعيد أن دعم الخبز يتمثل في توفير 5 أرغفة لكل مواطن، حيث يدفع المستفيد 20 قرشًا فقط للرغيف، بينما تتحمل الدولة الفارق الذي يصل إلى نحو 130 أو 135 قرشًا للرغيف الواحد، أما دعم السلع التموينية فيشمل صرف 800 جرام زيت وكيلو سكر ودعم مالي في حدود 50 جنيهًا للفرد، مع اختلاف القيمة حسب عدد أفراد الأسرة، حيث يحصل الفرد الرابع وما بعده على دعم أقل يصل إلى 25 جنيهًا.
وأشار الدكتور عبد المنعم سعيد إلى أن فلسفة الدعم الحالية تعتمد على تحديد الدولة للسلع المقدمة للمواطنين، مؤكدًا وجود جزء من الهدر في عمليات التخزين والنقل والتوزيع، إلى جانب تلف بعض السلع أو انتهاء صلاحيتها، لافتًا إلى أن نسبة هذا الهدر قد تصل إلى ما بين 25% و30% وفقًا لتقديرات حكومية.
اتجاه العديد من دول العالم
ولفت الدكتور عبد المنعم سعيد إلى أن اتجاه العديد من دول العالم حاليًا يقوم على تحويل الدعم إلى دعم نقدي أو شبه نقدي عبر بطاقات ذكية تتيح للمواطن شراء احتياجاته من السلع الأساسية، بدلًا من الدعم العيني المباشر، مع الإبقاء على نظام الكروت التموينية لضمان توجيه الدعم للسلع الأساسية مثل الخبز.
واختتم بالتأكيد على أن أي تطوير في منظومة الدعم يجب أن يوازن بين كفاءة الإنفاق الحكومي وحماية الفئات الأكثر احتياجًا، مع ضرورة إدارة المرحلة الانتقالية بحذر لتجنب أي آثار سلبية على المواطنين.



