عاجل

عبد المنعم سعيد: التوريث الحزبي يحسم بالكفاءة والقدرة على العمل العام|خاص

الدكتور عبد المنعم
الدكتور عبد المنعم السعيد

علق الدكتور عبد المنعم السعيد، المفكر السياسي وعضو مجلس الشيوخ، على الجدل المثار بشأن وجود أبناء بعض رؤساء الأحزاب في مواقع قيادية داخل الأحزاب السياسية، مؤكداً أن الحكم على هذه الظاهرة يجب أن يرتبط بمعيار الكفاءة والجدارة وليس بصلة القرابة وحدها.

وقال السعيد في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، إن قضية "التوريث السياسي" كانت من القضايا التي أثارت جدلاً واسعاً في مصر قبل أحداث يناير، وشكلت أحد العوامل التي ساهمت في حالة الاحتقان السياسي آنذاك، مشيراً إلى أن هناك استنكاراً كبيراً كان قائماً تجاه فكرة التوريث، إلا أن النظرة الحالية تبدو أكثر ارتباطاً بمدى كفاءة الأشخاص وقدرتهم على أداء أدوارهم السياسية.

وأوضح المفكر السياسي، أن وجود أبناء قيادات حزبية داخل الأحزاب ليس بالضرورة دليلاً على وجود توريث سياسي، لافتاً إلى أن الفيصل الحقيقي يتمثل في قدرة هؤلاء على إثبات جدارتهم وخبراتهم ومدى إسهامهم الفعلي في العمل الحزبي والسياسي.

وأضاف السعيد، "المسألة في النهاية يحكمها أعضاء الحزب أنفسهم، فهم الأقدر على تقييم ما إذا كان الشخص قد تدرج داخل العمل الحزبي واكتسب خبرات سياسية تؤهله لتولي المناصب القيادية أم لا"، مشيرًا إلى أن بعض الأحزاب تقوم في الأساس على جهود ومبادرات مؤسسيها، وهو ما يجعل الحديث عن استمرارية القيادة داخلها مرتبطاً أحياناً بطبيعة الحزب ومصادر تمويله وتنظيمه الداخلي، مؤكداً أن ذلك لا يلغي أهمية الالتزام بمعايير الكفاءة والاستحقاق.

وفي تعليقه على التجارب الحزبية القائمة، أكد أن المعيار الأهم يجب أن يكون ما يقدمه الحزب من أفكار وبرامج ورؤى سياسية للمجتمع، وليس فقط أسماء القيادات أو خلفياتهم العائلية، مضيفاً أن نجاح أي قيادي سياسي يتحدد من خلال أدائه على أرض الواقع وقدرته على الإقناع والعمل العام.

وتابع: "كما لا يمكن الحكم على لاعب كرة قدم لمجرد أنه ابن لاعب مشهور، لا يمكن أيضاً الحكم على قيادي حزبي لمجرد أنه ابن شخصية سياسية معروفة، فالمعيار في الحالتين هو الأداء والكفاءة والقدرة على النجاح".

وشدد المفكر السياسي على أن الديمقراطية الحزبية الحقيقية تقتضي أن يكون الاحتكام في النهاية إلى القواعد الحزبية وأعضاء الحزب، باعتبارهم أصحاب الحق في اختيار قياداتهم وتقييم أدائهم، مؤكداً أن الجدارة تظل حجر الزاوية في أي تجربة سياسية ناجحة.

تم نسخ الرابط