مرسيدس تؤجل مكافآت 90 ألف موظف إلى 2027 ضمن خطة لخفض التكاليف
أعلنت شركة مرسيدس بنز الألمانية لصناعة السيارات تأجيل صرف المكافأة السنوية الخاصة لنحو 90 ألف موظف، في إطار إجراءات تستهدف خفض النفقات ومواجهة الضغوط الاقتصادية التي تتعرض لها الشركة.
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، فإن القرار يشمل نحو 90 ألف موظف من أصل 108 آلاف موظف، حيث كان من المقرر صرف المكافأة خلال شهر يوليو، إلا أن الشركة قررت تأجيلها إلى عام 2027. وتبلغ قيمة المكافأة نحو 18.4% من الراتب الأساسي الشهري للموظف.
ظروف اقتصادية تسمح بتأجيل المكافآت
وأبلغت إدارة مرسيدس العاملين في ألمانيا بالقرار، موضحة أن اللوائح المعمول بها في نقابة العمال الألمانية "IG Metall" تتيح للشركات التي تواجه أزمات اقتصادية تأجيل صرف هذه المكافآت أو إلغائها. ولم تعلن الشركة عن حجم الوفورات المالية المتوقع تحقيقها من هذا الإجراء.
ثلاثة تحديات رئيسية تواجه الشركة
وفي رسالة موجهة إلى الموظفين، أكدت إدارة مرسيدس أن الشركة تواجه ثلاثة تحديات رئيسية تتمثل في القيود العالمية على التجارة الحرة، والصعوبات المتزايدة في السوق الصينية، إلى جانب تراجع القدرة التنافسية لألمانيا كمركز صناعي.
وأضافت أن استمرار ارتفاع التكاليف قد يهدد نجاح منتجات الشركة إذا أدى إلى استنزاف الأرباح، مشيرة إلى أن بيئة الأعمال في ألمانيا أصبحت أكثر صعوبة رغم الجهود المبذولة لتحسين الأداء.
خطة لرفع الإنتاجية وخفض تكاليف التشغيل
وأعلنت الشركة عزمها تسريع عمليات التطوير والإنتاج، وتحسين الكفاءة التشغيلية، مع التركيز على خفض تكلفة ساعة العمل. وأوضحت أن تحقيق ذلك يتطلب زيادة الإنتاجية وإنجاز المزيد من العمل مقابل الأجر نفسه.
اعتراضات من مجلس العمال
في المقابل، انتقد مجلس العمال في مرسيدس قرار تأجيل المكافأة، واعتبره إجراءً أحادياً اتخذته الإدارة دون توافق مع ممثلي العاملين.
كما رفض المجلس مقترحات زيادة ساعات العمل دون رفع الأجور، مؤكداً أن انخفاض معدلات تشغيل بعض مصانع الشركة في ألمانيا يجعل هذا التوجه غير مقنع كحل طويل الأمد لتحسين الأداء.
دعوات للعودة إلى أسبوع عمل أطول
وكان رئيس مجلس الإشراف في مرسيدس، مارتن برودرملر، قد دعا في وقت سابق إلى مناقشة العودة إلى نظام العمل لمدة 40 ساعة أسبوعياً، بدلاً من النظام المعمول به حالياً في قطاع السيارات الألماني، والذي يبلغ نحو 35 ساعة أسبوعياً وفق الاتفاقيات الجماعية.
تراجع الأرباح والمبيعات يدفع إلى إعادة الهيكلة
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه مرسيدس تراجعاً في نتائجها المالية، إذ انخفض صافي أرباح الشركة خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة 17.2%.
كما تراجعت أرباح الشركة خلال عام 2025 إلى 5.3 مليارات يورو، مقارنة بـ10.4 مليارات يورو في العام السابق، متأثرة بارتفاع الرسوم الجمركية، وتقلبات أسعار الصرف، والمنافسة القوية في السوق الصينية.
وسجلت الشركة أيضاً انخفاضاً في المبيعات والإيرادات، الأمر الذي دفعها إلى تشديد إجراءات خفض النفقات وإعادة هيكلة عملياتها لمواجهة التحديات المتزايدة في قطاع صناعة السيارات العالمي.