أردوغان: ارتداء الحجاب ليس تطرفا.. والصهيونية تهدد الدولة التركية
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الأيديولوجية الصهيونية القائمة على الإبادة الجماعية والاحتلال والتوسع لا تستهدف شخصه أو حزب العدالة والتنمية أو "تحالف الجمهور" فحسب، بل تستهدف الدولة التركية بكل مؤسساتها والشعب التركي بأكمله.
وقال أردوغان خلال كلمة ألقاها في فعالية نظمها حزب العدالة والتنمية في ولاية صقاريا شمال غربي تركيا، إن موقفه من الصهيونية لا يرتبط بأي مكاسب شخصية أو حسابات سياسية، وإنما يأتي انطلاقا من حرصه على حماية الدولة التركية وصون مستقبل الشعب، مؤكدا أن المواطنين الأتراك، البالغ عددهم 86 مليون نسمة، يجمعهم تاريخ واحد ووطن واحد ومصير مشترك.
وأضاف أن تنوع الآراء والأفكار والمذاهب وأنماط الحياة داخل المجتمع لا ينتقص من وحدة الشعب، مشددا على أن الجميع يعيشون تحت راية واحدة ويتطلعون إلى هدف وطني مشترك.
وأشار الرئيس التركي إلى أن حزب العدالة والتنمية انتهج منذ تأسيسه سياسة تقوم على الاحتواء والمصالحة وتعزيز الاندماج المجتمعي، بعيدا عن نهج الإقصاء وإثارة الانقسامات.
وأوضح أن الحزب خاض مسيرته السياسية بهدف ترسيخ مبادئ العدالة والمساواة بين المواطنين، وليس لمنح امتيازات لفئة دون أخرى.
أردوغان: كثير من النساء حرمن من العمل والدراسة لسنوات بسبب الحجاب
وتطرق أردوغان إلى قضية الحجاب، قائلا إن كثيرا من الفتيات والنساء في تركيا، ومن بينهن بناته، حرمن لسنوات من حق الدراسة والعمل بسبب ارتداء الحجاب.
وأضاف أن الحجاب نابع من معتقدات دينية، مؤكدا أنه "ليس أمرا غير طبيعي أو متطرفا أو رمزا لأيديولوجيا معينة"، بل يمثل جزءا أصيلا من الحياة الاجتماعية في تركيا منذ ما يقارب ألف عام.
وانتقد أردوغان حزب الشعب الجمهوري، معتبرا أنه حوّل المنافسة السياسية إلى حالة من الخصومة والاستقطاب، واستفاد من أجواء التوتر والانقسام داخل المجتمع، متهما الحزب بإطلاق "حملة قبيحة" ضد اللاجئين السوريين خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
وتحدث الرئيس التركي عن محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو، مؤكدا أن تنظيم "غولن" لم يستهدف الحكومة وحدها، وإنما استهدف الدولة التركية بجميع مؤسساتها ومواطنيها.
وأضاف أن عمليات تطهير مؤسسات الدولة من عناصر التنظيم جاءت بهدف حماية الدولة وضمان مستقبل البلاد، وليس لخدمة الحكومة أو مصالحها.
كما شدد أردوغان على أهمية مسار "تركيا بلا إرهاب"، مؤكدا أن تنظيم "بي كي كي" الإرهابي استهدف أبناء الشعب التركي على مدار نحو أربعة عقود دون تمييز.
وأوضح أن إنهاء خطر الإرهاب يمثل مصلحة وطنية تشمل جميع المواطنين، وأن نجاح هذا المسار يصب في خدمة الدولة والأجيال القادمة، وليس الحكومة فقط.
وأكد أيضا أن مشاريع البنية التحتية والإسكان والصناعات الدفاعية، إلى جانب الإنجازات في مجالات التعليم والصحة والطاقة، تنفذ لخدمة جميع المواطنين دون استثناء.
وكان أردوغان قد أعلن، الأربعاء الماضي، أن حكومته تعمل على إعداد إطار قانوني جديد يهدف إلى تسريع عملية تفكيك تنظيم "بي كي كي"، وذلك في إطار مسار "تركيا بلا إرهاب".



