أبرزها استبعاد موظفي حماس.. شروط إسرائيلية قبل المرحلة الثانية من اتفاق غزة
قالت مصادر مطلعة إن إسرائيل قدمت ردًا جديدًا على الورقة المعدلة التي أعدها مجلس السلام، متضمنًا شروطًا إضافية رفضتها حركة حماس، معتبرة أنها تعيد المفاوضات إلى نقطة الصفر، فيما أعلنت الحركة أن وفدًا برئاسة رئيس فريقها المفاوض خليل الحية سيتوجه إلى مصر خلال الأيام المقبلة لتسليم الوسطاء رد الفصائل على المقترح.
ووفقًا للمصادر، أبلغ الممثل الأعلى لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، حركة حماس والوسطاء بموقف إسرائيل، الذي تضمن رفض مشاركة أي موظف مدني أو أمني تابع للحركة، أو سبق له تلقي رواتب من حكومتها، في المؤسسات الحكومية التي ستتولى اللجنة الوطنية لإدارة غزة الإشراف عليها.
وكانت النسخة المعدلة من الورقة تسمح باستيعاب موظفي القطاع المدني والشرطة المدنية العاملين في حكومة غزة ضمن مؤسسات الإدارة الجديدة.

شروط جديدة بشأن ملف السلاح
كما أضافت إسرائيل تعديلات على البند الخاص بملف السلاح، مطالبة بنزع وتسليم جميع أنواع الأسلحة، سواء الثقيلة أو الخفيفة أو الشخصية، بالإضافة إلى المعدات والملابس العسكرية، مع إسناد إدارة هذا الملف إلى قوة الاستقرار الدولية بدلًا من اللجنة الوطنية لإدارة غزة أو أي جهة فلسطينية.
في المقابل، كانت الورقة المعدلة تنص على حصر وجمع وتخزين السلاح وفق بروتوكول تضعه اللجنة الوطنية بالتنسيق مع قوة الاستقرار الدولية، مع منح اللجنة صلاحية إصدار تراخيص السلاح الفردي.
وأكدت مصادر فلسطينية أن حماس والفصائل ترفض العودة إلى نقطة البداية أو التعامل مع ملف السلاح وفق الرؤية الإسرائيلية، معتبرة أن رد تل أبيب يعكس عدم رغبتها في التوصل إلى اتفاق.
انتقادات لرد إسرائيل
ووصفت المصادر الرد الإسرائيلي بأنه "مخيب للآمال"، مشيرة إلى أن الحركة والفصائل أبدت مرونة خلال المفاوضات، من خلال الموافقة على حصر السلاح بيد اللجنة الوطنية وتسليم إدارة قطاع غزة لها.
كما اتهمت إسرائيل بتعطيل دخول اللجنة الوطنية إلى القطاع، وعدم تنفيذ التزامات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، التي تشمل الانسحاب إلى شرق الخط الأصفر، وإدخال المساعدات الإنسانية، ووقف العمليات العسكرية والاغتيالات.

وأكد قيادي في حماس أن الحركة، بالتوافق مع الفصائل، تشدد على ضرورة تنفيذ بنود المرحلة الأولى بالكامل قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
وفد "حماس" إلى القاهرة
وفي السياق نفسه، كشف مسؤول في الحركة أن وفدًا برئاسة خليل الحية سيزور القاهرة خلال الأيام المقبلة لتسليم الوسطاء المصريين رد الفصائل على الورقة المعدلة.
وأوضح المتحدث باسم "حماس" حازم قاسم أن المشاورات مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك لا تزال مستمرة، بهدف التوصل إلى آلية تضمن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بصورة كاملة.
وأكد أن الحركة تضع في مقدمة أولوياتها وقف العمليات العسكرية، وتسريع إدخال المساعدات الإنسانية، وبدء جهود الإعمار والتعافي في قطاع غزة.

ترقب لاجتماعات مرتقبة
في المقابل، تعول اللجنة الوطنية لإدارة غزة على تحقيق تقدم خلال الاجتماع المرتقب مع مجلس السلام في قبرص نهاية الشهر، مطالبة بتمكينها من مباشرة مهامها داخل القطاع فورًا، وتوفير الدعم المالي والسياسي اللازم لبدء تنفيذ خطط الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار.
وشدد مسؤولون في اللجنة على أن نجاح عملها يتطلب انسحاب القوات الإسرائيلية، وفتح المعابر، وضمان تدفق المساعدات، مؤكدين أن استمرار الأوضاع الأمنية الحالية يعرقل أداء مهامها ويحول دون تنفيذ أي خطط طويلة الأمد.



