عاجل

أستاذة حضارة: «الأوستراكا» كانت وسيلة المصري القديم للتعبير الحياة اليومية

..
..

أكدت الدكتورة هدى عبد العزيز أستاذ الحضارة والفنون المصرية، أن «الأوستراكا» ليست نوع من الفنون كما يعتقد البعض، وإنما هي قطع من الشقافات الفخارية استخدمها المصري القديم باعتبارها وسيلة منخفضة التكلفة للكتابة والرسم، خاصة في التدريبات التعليمية وتدوين الأفكار الأولية، موضحة أن المعلمين كانوا يصححون تدريبات الطلاب عليها، كما استخدمها الفنانون لرسم اسكتشات سريعة قبل تنفيذ أعمالهم.

وأشارت عبد العزيز، خلال استضافتها في برنامج «صباح جديد» المذاع عبر شاشة القاهرة الإخبارية، إلى أن الأوستراكا مثلت مساحة للتعبير عن الحياة اليومية وروح الدعابة، بعيد عن الطابع الرسمي للنقوش الموجودة على جدران المعابد، التي كانت تخصص لتوثيق إنجازات الملوك والطقوس الدينية، مضيفة أن هذه القطع كانت بمثابة منصة للتعبير الحر، يمكن تشبيهها بوسائل التواصل الاجتماعي في العصر الحديث، حيث سجل المصري القديم عليها مواقف ساخرة وتعليقات تعكس واقعه الاجتماعي.

https://www.youtube.com/shorts/EI7AL-88guw

وأوضحت أستاذ الحضارة والفنون المصرية أن الرسوم الساخرة على الأوستراكا تعد من أوائل أشكال فن الكاريكاتير، الذي يقوم على 3 عناصر رئيسية هي الرسم، والمبالغة في تصوير الملامح، والسخرية الهادفة، مؤكدة أن هذا الأسلوب يعكس قدرة المصري القديم على توظيف الفن في النقد الاجتماعي والتعبير الفكاهي، وهو ما يجعل الحضارة المصرية من أوائل الحضارات التي عرفت هذا اللون الفني.


وفي سياق أخر، أفادت دراسة علمية بأن الهرم الأكبر للملك خوفو مبني بطريقة علمية فريدة تجعل منه بناء مضادا للزلازل، حيث كشفت نتائج بحث علمي جديد لمجلة Scientific Reports العالمية التابعة لدورية Nature، أن قدماء المصريين كانوا يدركون جيدا فيزياء الأرض والاهتزازات والزلازل بشكل مذهل. 

الهرم مضاد للزلازل 

ومن ناحيته صرّح المؤرخ بسام الشماع أن تلك الدراسة العالمية المعتبرة أعادت التأكيد مرة أخرى على عبقرية المهندس والعامل المصري القديم، وأوضح أن الدراسة اعتمدت على أجهزة علمية متطورة، أثبتت أن المصريين القدماء وضعوا في اعتبارهم تأثير الاهتزازات الأرضية والزلازل على الهرم أثناء تشييده، رغم تكوينه من نحو 2.3 مليون حجر، ووزنه الذي يقترب من 6.5 مليون طن، وذلك بهدف تثبيته فوق أرضية مستوية دون الحاجة إلى أساسات خرسانية عميقة كما يحدث في العصر الحديث.

تم نسخ الرابط