عاجل

عبد الله الحسيني.. رحلة علمية من اللغويات إلى هيئة كبار العلماء

الدكتور عبد الله
الدكتور عبد الله الحسيني

أصدرت جامعة الأزهر أول كتاب يجمع السير الذاتية لرؤسائها البالغ عددهم ثمانية عشر رئيسًا على مدار خمسة وستين عامًا، ونستعرض خلال السطور التالية سيرة الرئيس الحادي عشر لجامعة الأزهر وهو الدكتور عبد الله الحسيني، مؤسس مستشفى الأطفال والجراحات التخصصية وفصول طب البنات بأسيوط.

رئيس جامعة الأزهر الحادي عشر الدكتور عبد الله الحسيني


ولد الدكتور عبد الله الحسيني هلال، في قرية (الكرامة) بمركز (أجا) بمحافظة (الدقهلية)، في اليوم الخامس عشر من شهر أغسطس عام (1946م)، والتحق بالتعليم الأزهري، وفي المرحلة الجامعية التحق فضيلته بكلية اللغة العربية بالقاهرة، وتخرج فيها سنة (1971م) بتقدير (جيد جدًّا)، وبعد تخرُّجه عُيِّن معيدًا بقسم اللغويات وفقًا للقرار الوزاري رقم (227) لسنة 1971م، فتسلم عمله في 24 أكتوبر 1971م.

ثم حصل على درجة التخصص (الماجستير) في 1973م بتقدير(جيد جدًّا)، وشغل درجة مدرس مساعد في 9 /12/ 1973م، ثم حصل على درجة العالمية (الدكتوراه) في 1978م، بتقدير (مرتبة الشرف الأولى)، وشغل درجة مدرس اعتبارًا من 5 /7/ 1978م.

وأعير الدكتور عبد الله الحسيني للعمل في المملكة العربية السعودية في 1981م/1982م، وظل فيها حتى 1984م، وترقى في الدرجات العلمية فنال درجة أستاذ مساعد في 10 /10/ 1984م، ثم الأستاذية في13/6/ 1990م، وبعدها بخمسة أعوام عين وكيلًا للكلية من 19/10/ 1995م حتى 2003م، ثم عميدًا لها من 24 /8/ 2004م حتى 5 أغسطس 2008م، ثم شغل بعدها منصب نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث سنة (2008م) وفقًا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (2072) لسنة 2008م.

وفي العاشر من أبريل سنة (2010م)، صدر قرار رئيس الجمهورية رقم (78) لسنة 2010م بتعيينه رئيسًا لجامعة الأزهر، وما لبث قليلًا حتى اختير للأوقاف وزيرًا، اعتبارًا من31 يناير 2011م وفقًا للقرار الجمهوري رقم: (39) لسنة 2011م، ثم عضوًا بهيئة كبار العلماء وفقًا لقرار رئيس الجمهورية رقم (24) لسنة 2012م.

وشهدت فترة رئاسة الدكتور عبد الحسيني تحولات سياسية شهدتها مصر في 2011م. ورغم صعوبة تلك الفترة استطاع فضيلته أن يحقق عددًا من الإنجازات؛ فافتتح المستشفى الجامعي للأطفال والجراحات التخصصية بمستشفى باب الشعرية الجامعي، وأنشئت فصول طب البنات بأسيوط.

إسهامات علمية ولغوية راسخة

وخلَّف الدكتور عبد الله الحسيني، أثرًا علميًّا تزخر به المكتبات من خلال مؤلفاته القيمة؛ ومنها: الفعل المضارع في ضوء أساليب القرآن، وسورة "ق" دراسة لغوية بيانية، و"أي" في اللغة العربية والقرآن دراسة تحليلية لأنواعها وأساليبها، وشرح الدرة الألفية في علم العربية لابن القواس - رسالة دكتوراه - تحقيق، وابن يسعون النحوي حياته وآراؤه، مع دراسة كتابه المصباح في شرح أبيات الإيضاح.

وشرح ألفية ابن مالك للإمام أبي إسحاق الشاطبي "مبحث الحال"؛ دراسة وتحقيق، وتوجيه بعض التراكيب المشكلة لابن هشام الأنصاري،  وتحقيق المخطوطات قواعده وخطواته، وتذكير المؤنث بين القياس والسماع- دراسة لغوية نحوية، ودراسة حول الطبيعة من منظور إسلامي، كما ناقش فضيلته وأشرف على عشرات الرسائل العلمية.

وانتقل الدكتور عبد الله الحسيني- رحمه الله- إلى جوار ربه بعد حياة حافلة بالعطاء في يوم الأربعاء الموافق العاشر من يوليو سنة (2013م)، ودفن حيثُ ولد بقرية (الكرامة) بمركز (أجا) في محافظة (الدقهلية)؛ فرحمه الله رحمة واسعة.

تم نسخ الرابط