عاجل

كيف واجه الإسلام الغلاء والديون؟ دار الإفتاء توضح الحلول الشرعية

الاحتكار
الاحتكار

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الشريعة الإسلامية أرست في نفوس المسلمين مبدأ الإيمان بقضاء الله تعالى وقدره، وجعلته ركنًا أساسيًا من أركان الإيمان، لا يكتمل إيمان العبد إلا به، مستشهدة بحديث جبريل عليه السلام الذي يوضح أركان الإيمان ومنها الإيمان بالقدر خيره وشره.

وأوضحت دار الإفتاء أن البلاء والمرض من قضاء الله وقدره، وأن الواجب على المسلم عند نزول الابتلاء هو الصبر والرضا وعدم الجزع، مؤكدة أن قضاء الله كله خير، وأن ما يصيب الإنسان من ضرر أو مرض يكون سببًا في تكفير الذنوب ورفع الدرجات، استنادًا إلى الأحاديث النبوية التي تبين أن أمر المؤمن كله خير في السراء والضراء.

الرجوع إلى الله سبب في كشف الكربات

وشددت على أهمية لجوء المسلم إلى الله تعالى عند الشدائد، والتضرع إليه بالدعاء وطلب رفع البلاء، باعتبار ذلك من أهم آداب الإيمان، موضحة أن القرآن الكريم دعا إلى التضرع وعدم الغفلة عند نزول البلاء، وأن الرجوع إلى الله سبب في كشف الكربات.

كما أكدت دار الإفتاء ضرورة الاعتقاد بأن الله وحده القادر على رفع البلاء وكشف الضر، مع وجوب الأخذ بالأسباب واتباع وسائل الوقاية والسلامة، امتثالًا لتعاليم الإسلام التي تجمع بين التوكل والعمل، وتحفظ النفس من الضرر والهلاك.

وأشارت إلى أن من القيم الأساسية في الإسلام الإكثار من فعل الخيرات، والتصدق، والتعاون بين أفراد المجتمع، خاصة في أوقات الأزمات، لما لذلك من دور في تعزيز التكافل الاجتماعي وتخفيف المعاناة عن الفئات الأكثر احتياجًا.

كما دعت إلى التحلي بالقناعة والرضا بما قسمه الله، وحسن الظن به، وتجنب القلق المفرط أو المقارنات الاجتماعية التي قد تؤدي إلى الشعور بالضيق أو الفقر، مؤكدة أن ذلك يورث الطمأنينة والاستقرار النفسي.

وأكدت دار الإفتاء أهمية الالتزام بتعليمات الجهات المختصة في إدارة الأزمات، باعتبار ذلك واجبًا شرعيًا يهدف إلى حفظ الأرواح وتحقيق المصلحة العامة، مع ضرورة الثقة في مؤسسات الدولة ودعم جهودها، ونبذ الشائعات وترويع الناس.

واكدت على أهمية الاعتراف بالفضل لأصحاب الجهود، وتقدير من يساهمون في خدمة المجتمع وحمايته، مشيرة إلى أن الشكر والتقدير من القيم الإسلامية التي تعزز روح التعاون والانتماء بين أفراد المجتمع.

تم نسخ الرابط