عاجل

اللواء عادل عزب: لولا ثورة 30 يونيو لكانت الأمور أكثر سوءا بالمنطقة

عادل عزب
عادل عزب

أكد اللواء عادل عزب، رئيس وحدة مكافحة الإرهاب السابق بالأمن الوطني، أن خطر جماعة الإخوان لا يزال قائما رغم سقوطها من الحكم وكشف حقيقتها أمام الشعب المصري، مشيرا إلى أن التهديد الحالي قد يكون أكثر خطورة من الفترات السابقة بسبب محاولات الجماعة إعادة تشكيل نفسها بأشكال وتحالفات جديدة خارج البلاد.

الجماعة انتهت بعد ما حدث في عام 2013

وقال عزب، خلال تصريحات تلفزيونية، إن البعض قد يعتقد أن الجماعة انتهت بعد ما حدث في عام 2013 وما أعقب ذلك من مواجهات مع الدولة المصرية، إلا أن الواقع يشير إلى أن التحدي لا يزال قائما، موضحا: «الوضع الآن أخطر بكتير مما كان عليه وقت وجود الجماعة في الحكم عام 2013».

وأضاف أن الجماعة بعد انكشافها أمام الرأي العام لم تعد قادرة على العودة بالصورة التقليدية التي كانت تظهر بها كجماعة دعوية أو تيار سياسي، موضحا: «هي خلاص مش هتقدر ترجع بالشكل ده، ولذلك بدأت تكون نواة في الخارج لجبهة منفتحة على مختلف القوى السياسية».

وأشار إلى أن بعض الكيانات والحركات المرتبطة بالتنظيم تحاول العمل تحت مسميات مختلفة، لافتا إلى ما وصفه ب«حركة ميدان» التي تمثل أحد الأجنحة المرتبطة بالتنظيم في الخارج، وتسعى إلى توسيع نطاق تحالفاتها وضم قوى واتجاهات متعددة.

الأمانة والمسؤولية تقتضيان الحفاظ على الأجيال القادمة

وأوضح أن الخطر الحقيقي لا يكمن بالضرورة في اللحظة الحالية، وإنما في إمكانية تراكم هذه التحركات وتحولها مع الوقت إلى تهديد أكبر، قائلا: «قد لا يكون الخطر الآن، لكن الأمانة والمسؤولية تقتضيان الحفاظ على الأجيال القادمة ومنع تكرار ما حدث في الماضي».

واستعرض رئيس وحدة مكافحة الإرهاب السابق بالأمن الوطني تاريخ الجماعة، مؤكدا أن محاولات عودتها تكررت عبر العقود المختلفة، وقال: «الجماعة دي على مدار السنين كانت تعود بأشكال مختلفة. بداية من قرار الحل الأول عام 1948، ثم عادت في الخمسينيات، ثم شهدت أحداث الستينيات ومحاولة تفجير القناطر الخيرية، ثم عادت مرة أخرى في السبعينيات».

وأضاف أن الخطر الأكبر يتمثل في تكرار سيناريو السبعينيات وما تلاه من تمدد داخل المجتمع، موضحا: «ده الخطر الأكبر، خصوصا بعدما بدأوا يدخلوا في نسيج المجتمع بشكل كبير، إلى أن جاءت مرحلة الحكم التي كانت بمثابة اختبار حقيقي أمام الشعب المصري».

الشعب المصري جرب الجماعة في الحكم خلال سنة واحدة

وأكد أن تجربة حكم الجماعة كانت كفيلة بكشف حقيقتها أمام المواطنين، قائلا: «الشعب المصري جرب الجماعة في الحكم خلال سنة واحدة، وبعدها أصبحت الصورة واضحة أمام الجميع».

وكشف اللواء عادل عزب عن موقف سابق له عقب وصول الجماعة إلى السلطة، موضحا: «أول تصريح قلته للصحفيين بعد وصولهم للحكم كان أن هذه الجماعة تنتحر سياسيا لأول مرة بوصولها إلى الحكم».

وأشار إلى أن الأحداث اللاحقة أثبتت صحة هذا التقدير، معتبرا أن تجربة الحكم كانت سببا رئيسيا في تراجع شعبية الجماعة وانكشاف مشروعها السياسي أمام المواطنين.

وأكد على أهمية الوعي المجتمعي والحفاظ على ما تحقق من استقرار، مشددا على ضرورة دراسة التجارب السابقة وعدم السماح بتكرار الأخطاء التي شهدتها البلاد خلال العقود الماضية.

تم نسخ الرابط