هل مريض لزهايمر يعود كأنه طفل؟.. أستاذ طب نفسي يوضح الحقيقة
أكد الدكتور محمد مهنا أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، أن مريض ألزهايمر قد يمر بمرحلة يفقد فيها كثيرا من قدراته الإدراكية، فيبدو وكأنه يحتاج إلى رعاية شبيهة برعاية الطفل، مستشهدا بقوله تعالى: ﴿وَمَن نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ﴾.
وأوضح خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم، في برنامج «راحة نفسية»، المذاع عبر شاشة قناة الناس اليوم الأربعاء، أن تدهور الحالة لا يعني عودة الإنسان طفل بالمعنى الكامل، وإنما هو ضعف تدريجي في الإدراك والتفكير والسلوك، ما يجعله في حاجة مستمرة إلى رعاية من المحيطين به.
وأشار إلى أن أبرز أعراض المرض تتمثل في ضعف الذاكرة، لكنه ليس مجرد نسيان عادي، بل هو تدهور مستمر يبدأ غالبا بنسيان الأحداث القريبة، بينما تظل الذكريات القديمة لفترة أطول.
وأضاف أن المرض يتطور بشكل تدريجي وبطيء على مدار سنوات، حيث تضعف وظائف المخ شيئا فشيئا، ما يجعل التغيرات غير ملحوظة في البداية، لكنه لا يحدث بشكل مفاجئ كما يعتقد البعض.
وبيّن أن إصابات المخ الناتجة عن الحوادث قد تؤدي إلى مشكلات في الذاكرة أو ما يعرف بالخرف، لكنها تختلف عن مرض ألزهايمر، مؤكدا أن الأخير له طبيعة خاصة في التدهور التدريجي لوظائف المخ.
وفي وقت سابق، قال الدكتور محمد مهنا، الأستاذ بجامعة الأزهر، إن مظاهر ضعف الهوية، التحولات التي طرأت على نمط المعيشة، خاصة مع الانتقال من الحياة الريفية البسيطة إلى النمط الحضري الاستهلاكي.
وأوضح مهنا، خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين، أن القرى في الماضي كانت تمثل نموذجًا متكاملًا للاكتفاء الذاتي، حيث كان الإنسان يعيش في بيئة توفر له احتياجاته الأساسية من غذاء وإنتاج محلي، قائلاً: "القرية كانت وحدة مكتفية بذاتها، فيها العيش واللبن والجبن والبيض واللحوم والخضروات، كل شيء متوفر بشكل طبيعي".
وأضاف أن هذا النمط تغير تدريجيًا مع هجرة السكان إلى المدن، ما أدى إلى تحول القرى نفسها إلى نمط استهلاكي يشبه المدن، بعد أن فقدت كثيرًا من خصائصها الإنتاجية، وأصبحت تعتمد على الخارج في تلبية احتياجاتها.



