دكتور مختار جمعة يرد على يوسف زيدان: حادثة الفيل ثابتة بنص قرآني محكم
أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن حادثة الفيل ثابتة بنص قرآني محكم غير قابل للجدل أو التشكيك، وقد أفرد القرآن الكريم لها سورة سماها باسمها هي سورة "الفيل" في رد حاسم على التصريحات المثيرة للجدل التي أطلقها الدكتور يوسف زيدان حول قصة أصحاب الفيل.
وتساءل وزير الأوقاف السابق على حسابه بموقع فيسبوك: "لماذا الخوض والطعن في ثوابتنا الدينية المستقرة في وجدان الأمة كلها؟"، مؤكداً أن ذلك لا يزيد المؤمنين إلا إيماناً بكتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم، وتمسكاً بدينهم.
وأوضح جمعة أن أولى بنا أن ننشغل بكل ما يقوي الروح الإيمانية لا ما يعمل على زعزعتها، في وقت نعد فيه الإعداد الروحي الجيد أحد أهم عوامل المحافظة على القيم الأخلاقية والأمن النفسي والمجتمعي.
وشدد على أنه أجدر بنا أن نلتف حول كل ما يدعم القيم الإيمانية والأخلاقية ويعزز الولاء الوطني ويدعم مسيرة العمل والإنتاج والإتقان الذي أمرنا به ديننا الحنيف، لا أن نشكك فيما ورد في كتاب ربنا الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
واختتم الدكتور محمد مختار جمعة تأكيده أن الطعن في ثوابت ديننا لا يخدم الدين ولا الوطن، بل يكون سبيلاً للفرقة والخلاف الذي لا يحتمله وطننا ولا أمتنا في ظل التحديات الخطيرة الآنية التي تواجهها.
وكان الدكتور يوسف زيدان، أثار جدلًا واسعًا بتصريحات حول قصة أصحاب الفيل الواردة في القرآن الكريم، والتي تشير إلى محاولة أبرهة الحبشي هدم الكعبة المشرفة قبل ظهور الإسلام.
وخلال لقاء تلفزيوني، استنكر زيدان الرواية التاريخية الشائعة للقصة، ووصفها بأنها مجرد "اعتقاد شعبي سائد" يفتقر إلى السند التاريخي، وأنها مأخوذة في الأصل من "الأسفار الأبوكريفية" اليهودية، وتحديدًا من قصص المكابيين وحروبهم ضد السلوقيين الذين استخدموا الفيلة في معاركهم. كما نفى أن تكون لأبرهة أو جيشه أي صلة جغرافية أو تاريخية بمنطقة مكة، معتبرًا أن قداسة المكان وتقديسه اكتسبا مع مجيء الإسلام لاحقًا، وداعيًا إلى ضرورة إعادة النظر في هذه المفاهيم.