بعد إلغاء إلزامية اللقاح.. الإنفلونزا تضرب قاعدة عسكرية أمريكية
واجه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث انتقادات متزايدة بعد تفشي واسع للإنفلونزا داخل إحدى القواعد العسكرية الأمريكية، في تطور أعاد الجدل حول قراره إلغاء إلزامية التطعيم السنوي ضد المرض للعسكريين، وهي السياسة التي كانت مطبقة لعقود داخل القوات المسلحة.
وأفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن ما لا يقل عن 222 مجندا أُصيبوا بالإنفلونزا في قاعدة سان أنطونيو المشتركة بولاية تكساس، فيما استدعت أربع حالات دخول المستشفى، وسط مخاوف من اتساع نطاق التفشي بين المتدربين العسكريين.
ووفقا للمعلومات المتداولة، فإن نحو 40% فقط من المجندين الجدد في القاعدة تلقوا لقاح الإنفلونزا قبل ظهور الإصابات مطلع يونيو الجاري، مقارنة بنسبة كانت تقترب من 100% خلال السنوات السابقة عندما كان التطعيم إلزاميا.
تفش واسع للإنفلونزا يدفع الجيش الأمريكي لإعادة فرض التطعيم
وكان هيجسيث قد أصدر في أبريل الماضي قرارا بإلغاء شرط التطعيم السنوي ضد الإنفلونزا للعسكريين، منهيا سياسة استمرت منذ عام 1945، في إطار سلسلة من التغييرات التي أدخلها على المؤسسة العسكرية منذ توليه منصبه ضمن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبحسب مسؤولين تحدثوا لوسائل إعلام أمريكية، فإن فروع الجيش والقوات الجوية والبحرية تراجعت لاحقا عن تطبيق القرار داخل برامج التدريب الأساسي، وأعادت فرض التطعيم ضد الإنفلونزا على المجندين الجدد بعد الحصول على استثناءات رسمية من وزارة الدفاع.
ويعرف هيجسيث بدعمه لتخفيف عدد من اللوائح العسكرية التي يعتبرها غير ضرورية، كما قاد حملة لإلغاء أو تعديل سياسات مرتبطة بمبادرات التنوع والإنصاف والشمول داخل القوات المسلحة.
وفي سياق منفصل، أثار الوزير جدلا واسعا في وقت سابق عندما شدد على ضرورة الالتزام بمعايير المظهر العسكري، معلنا رفضه لما وصفه بـ"المظهر غير المهني"، ومؤكدا التزام الوزارة بقواعد أكثر صرامة في هذا المجال.
إلا أن قضية التطعيمات أثارت مخاوف أكبر داخل الأوساط العسكرية والصحية، بعدما ارتبطت مباشرة بانتشار المرض بين المجندين خلال فترة قصيرة من إلغاء الإلزام.
وأشارت التقارير إلى أن عدد الإصابات ارتفع بشكل ملحوظ خلال أيام، بعدما كانت الحصيلة المعلنة قبل أسبوع نحو 159 إصابة وحالتين استدعتا العلاج بالمستشفى، قبل أن ترتفع إلى 222 إصابة وأربع حالات دخول للمستشفى.
كما تخضع وفاة أحد المجندين للتحقيق حاليا، فيما لم تؤكد السلطات بعد ما إذا كانت الوفاة مرتبطة مباشرة بتفشي الإنفلونزا داخل القاعدة العسكرية.
ويعيد التفشي الحالي الجدل داخل الولايات المتحدة حول تأثير قرارات تخفيف متطلبات التطعيم في البيئات المغلقة عالية الكثافة، مثل القواعد العسكرية، حيث يمكن للأمراض المعدية أن تنتشر بسرعة بين الأفراد المتواجدين في أماكن التدريب والإقامة المشتركة.



