مفاوضات لبنان وإسرائيل تدخل جولة جديدة.. بحث آلية الانسحاب من الجنوب
قال أحمد سنجاب، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من بيروت، إن هدوء حذر يسود الجبهة الجنوبية اللبنانية في مختلف المناطق، وذلك بعد خروقات رصدت أمس، حيث ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي عددا من الانتهاكات في عدة مناطق، إلا أن هذا الأمر سرعان ما تراجع، وتوقفت تلك الاعتداءات التي تقتصر حاليا على بعض التحركات لقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي دون إطلاق نار، كما حدث أمس في مدينة النبطية.
المفاوضات بين لبنان وإسرائيل
وكشف خلال مداخلة مع الإعلامية حبيبة عمر، على قناة القاهرة الإخبارية، تفاصيل حديث مسؤولين إسرائيليين عن أن إسرائيل ولبنان يبحثان مشروعا تجريبيا مدعوما من الولايات المتحدة، قائلا إن هذا الأمر طرح أمس في اليوم الأول من الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، هذه الجولة تستمر 3 أيام، وقد انطلقت أمس، فيما تستأنف أعمالها اليوم عند الساعة الـ4 عصرا، على أن تتواصل أيضا غدا.
وأوضح أن هذه الجولة الجديدة من المفاوضات تعقد لأول مرة على مستويين، المستوى السياسي والمستوى العسكري، حيث تجرى الاجتماعات بالتوازي في العاصمة الأمريكية واشنطن، والهدف الأساسي من هذه الاجتماعات هو بحث سبل تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب مناقشة آلية الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.
وأكد أنه في الجولة الـ4 السابقة، طرح ملف المناطق التجريبية في الجنوب اللبناني، وتقوم فكرة هذه المناطق على انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي منها، على أن يتولى الجيش اللبناني الانتشار فيها تدريجيًا.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، اليوم الأربعاء، نقلا عن مصادر مطلعة، أن إسرائيل تواجه ضغوطا متزايدة من الولايات المتحدة للانسحاب من لبنان، في وقت يسعى فيه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الإبقاء على منطقة أمنية داخل الأراضي اللبنانية.
ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن من بين المقترحات المطروحة تنفيذ مشاريع تجريبية تشمل انسحابا إسرائيليا من مناطق محدودة في جنوب لبنان، على أن يتولى الجيش اللبناني الانتشار في تلك المناطق.
وأكد مسؤول أمريكي رفيع أن واشنطن تدعم هذا التوجه، في إطار الجهود الرامية إلى تهدئة الوضع ومنع تصعيد إضافي في الجبهة اللبنانية.
وفي المقابل، يجد الجنود الصهاينة المنتشرون في لبنان أنفسهم بين قيود أمريكية تحد من العمليات العسكرية من جهة، وضغوط داخلية تدفع نحو مواصلة القتال ضد حزب الله من جهة أخرى، ما يضعهم في موقف معقد قد يهدد استمرار الهدنة بين الأطراف المعنية.



